الرئيسية » » أموال الحقاوي التي تداوي

أموال الحقاوي التي تداوي

كتبـه Unknown الأربعاء، 22 يناير 2014 | 1:53:00 م


وجهات نظر..
أموال الحقاوي التي تداوي

بديعة الراضي

لم تكن الوزيرة بسيمة الحقاوي تدري وهي تتباكى على طريقة صياغة الأسئلة التي توجه إلى قطاعها، أن ما تنجزه تحت الطاولة اتجاه الجمعيات المنضوية تحت لوائها، قد فاحت رائحته حتى أزكمت أنوف ساكنة الأحياء الضيقة.
 هؤلاء الذين لم يعد من حديث بينهم سوى أموال بسيمة الآتية من مال الشعب العائد إلى جيوب من يعرف كيف يجلب أصوات الشعب بآلية القرب من صندوق الوزارة، تلك التي وجدت فيها الوزيرة مساطر بالإمكان استغلالها باسم دعم منظمات المجتمع المدني  المشتغل على ثقافة القرب بتعاون مع مؤسسات وضعت في نيتها النهوض بمغرب التحت من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وهو دعم استعمل  فيه الفقراء منا والمعوزون واليتامى والعميان والطرشان والعجائز والمتسولون والمتخلى عنهم والمنتشرة أجسادهم فوق الأرض وتحت السماء، هؤلاء الكثر في وطننا، واللذين أصبحوا بقدرة التوظيف لوزيرتنا لمعاناتهم، عناوين كبيرة لبرامج مسطرة بملفات مفبركة من طرف جيش الله الذي حج أفواجا أفواجا إلى مكتب الوزيرة دون الانتظار في الصالون المجاور، متأبطين ملفاتهم من أجل العمل وبسرعة فائقة حتى يتسع زمن ولاية حكومة حكام الله لكل تلك السيناريوهات المؤمنة لطريق الصعود إلى كرسي الحكم على أجساد مستعملة بالفعل والقوة وذلك هو القهر المكمم للأفواه. وهو قهر سئلت فيه الوزيرة عن مسبباته من أجل الكشف عن سوء تدبير رئيسها وحكومته للمسألة الاجتماعية، لكنه سؤال لم يتح له الزمن المخصص للتفسير أكثر أو ربما رغبة النائبة التي وضعته في عدم التفسير أكثر، لكنه سؤال استعملته الوزيرة المحترفة في تحويل مال الشعب إلى أياد أخرى محترفة في استعماله لصالح حزبها وجماعتها ، بعدما ضاق الخناق وفتحت الأعين عن آخرها على حقائب الدولار الإحسانية الآتية من وراء البحار، ضفة أو جزيرة أو مياه مخترقة لصحراء قاحلة، الاقتصاد فيها بترول راع لريع دوائري إخواني كبير. وهو الريع الذي وظف اللحي وزاد الجمر في إنائه من أجل أن يرتفع دخان البخور الى أعلى، فتتبعه أعين ترفع الى السماء  من أجل فقط تثبيت الأرجل في الأرض  حتى لا تسقط في هاوية العطش و الجوع.
 وهي الهاوية التي وظفها جنود الوزيرة ورئيسها، اللذين أشهروا يافطات رحمتهم  في مشهد "البيزنس الانتخابي" المشتغل قبل أوانه في السوق البنكيرانية الموجودة على كافة الواجهات شعارها لا بشر ولا حجر و لا تراب و لا حاضر و لا مستقبل إلا بجلوسهم  فوق كرسي الرئاسة ، وحكم العباد بمختلف الأسماء، بما في ذلك اسم الله والملك والوطن، الذي تحول من قيمة النشيد بالتاريخ المنفتح على المستقبل إلى شعار مستعمل بالتهديد والترهيب والترغيب، وتلك هي لغة التخويف بربيع آت لا تشده إلا شعرة بنكيران المقدسة.لهذا ليس غريبا أن يكمم رئيس حكومتنا الأفواه في غرفة المستشارين بعدما كممها قبلا باستحواذه على زمن المعارضة ليتباهى في لحظات انتشائه بتوزيعه على أتباعه أو الراغبين في إرضائه، هؤلاء المتسللين أفرادا إلى فضاء المعارضة أو المعلنين الحياد قصد الحصول على مناصب عليا يستعملها الرئيس لتحصين قلعته.
وهي قلعة يسعى التوجه البنكيراني  من خلالها إلى ترسيخ  نزعة التحكم والسلطوية التي تسقط القناع عن عهد جديد للاستبداد، بدأ بالفعل ينخر كل المكتسبات التي أحرزناها دفاعا عن مغرب مؤسساتي ديمقراطي يقف صفا إلى جانب الدول المتقدمة، وهي مكتسبات تقلق بنكيران وجنوده في الأرض، هؤلاء المستعملين بحرفية كبيرة للغة السماء من أجل  حكم أبدي لشعب مقهور لا طلوع له للجبل ولا نزولا منه ولا مكوثا في الأرض و لا  صعودا إلا بأمر الرئيس الحاكم بأمر الله وأمر خفافيش الظلام التي  حجت في غفلة من بلادنا إلى مواقع القرار، ومازالت تبحث بأساليب جديدة ماكرة عن أخرى لنقرأ السلام على هذا الوطن. فرحم الله شهداءنا الذين قتلوا لأنهم قالوا لا للطغيان.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
المطروح اليوم على الكيانات والنقابات الفنية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها، هو تفعيل بطاقة الفنان والحسم في إخراج قانون الفنان إلى حيز الوجود والدفاع عن الحقوق المشروعة المهنية والاجتماعية للفنان، والدفاع أولا وأخيرا عن كرامة الفنانين، هذا من صميم عمل النقابات الفنية وإلا لما تتواجد أصلا !؟..

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة
Music

برنامج العـش السعيـد: الحلقة 2

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي
مقـــالات الــوقائـــع

مـع كاتـب مـع مبـدع

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر
زوووم

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس
Rigions

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

الرجالات بمواقفها: محمد نوبير الأموي

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد
Music

maafennan

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط
Foot

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل
Foot

PASSION FOOT

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته
Arts Plastiues

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل
Music

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟