الرئيسية » » المبدعة العراقية ندى الهاشمي وكلام في ثقافة الحب

المبدعة العراقية ندى الهاشمي وكلام في ثقافة الحب

كتبـه annachraalikhbaria الثلاثاء، 25 فبراير 2014 | 8:39:00 ص

إبداعـات أدبيـة..
المبدعة العراقية ندى الهاشمي وكلام في ثقافة الحب

ندى الهاشمي

يختفي النص حين يتعلق بالحب، ذلك إن الكلمة محاورة شيقة سرعان ما تحمل المشاعر التي تنهض بها، فتتحول لرسالة حب.
فالنص بوصفه علاقة غامضة مع المتلقي إن شئنا، أو صريحة كما يعتقد أو يروج يبقى في انصهار، لا صلابة حين يبدأ هذا المتلقي في علاج الليل من خلال الانسجام مع النص.
والانسجام هنا ليس قبولا ولا استسلاما بل هو حب مؤكد.
وحتى العواصف بمعناها المدمر يمكن أن تتحول إلى همسة حين يكون السد الذي يهزمها هو الحب.
لذا، لا القصائد، ولا السينماـ ولا الفن يكتسبون أفضل درجة الإبداع إلا في الحب.
ثقافة الحب تعني أن يكون اللون رسالة و الحرف يدور حول من تحب شخصا، أو عالما.
إن غياب ثقافة الحب هو الذي يجعل كل إبداع عملا عاديا، والتشجيع الرياضي لتعصب ممل ، وهو الذي يجعل الفضيلة وجهة نظر.
وعلاقة الإنسان مع الله في أصلها علاقة حب، ولا إيمان بلا حب.
غير أن الحب لا يعني فقط النظر إلى مسلسل تلفزيوني يتحدث عن العلاقة وكأنها هي الحب، وبشكل لا إدهاش فيه.
ورغم تفاصيل الحب العميقة، فه وبسيط لدرجة إن كل واحد منا يمكن أن يكون بطلا فيه.
بل إن الحب هو ما يظهر منا تجاه العالم والآخر، نابضا برسالة سلام وتصالح.
في الأدب وما أكثر ذلك في الشعر كان الوصف الذكوري للحب هو حالة رجل مع المرأة، وبنفس الحماسة كان الحب في النص الأنثوي قصة رجل .
وقلما وجدنا أن الحب في الإبداع بكل أشكاله بما فيه الفن المعروفة هو موقف من العالم .
ذلك أن ثقافة الحب لم تبلغ درجة حتى لدى العشاق لتتحول إلى سلوك ورسالة للعالم.
ولم تكن قصة الحب ومنذ أن بدأ الإعلام المهيمن سواء كان تعبيرا عن استعمار، أو دولة في صدر النشرات الإخبارية.
مشكلة الحب انه لا يمكن أن يرتبط بزمن ولا بمكان ولكنه مع ذلك لا يمكن التحدث عنه بدونهما.
الوعي في قصة الحب يمنحنا التفاصيل المختلفة عن الحياة.
بل هو يدير حركة الأرض فالشمس ليست هي كذلك إلا بسبب وجود الأمل الذي هو من فضائل الحب التي لا تحصى.
ولعل ألف ليلة وليلة لم تكن حديثا سيئا عن العالم الا من زاوية غياب الحب.
وفي رحاب الرؤى يوجد الحب لذا دوما هناك جديد يمكن إرساله لهذا العالم.
سيادة نص الحب لا ينبع فقط من عظمة الكلمة وتفرد المبدع، بل من  كون الحب يمتاز بالعطاء الذي يصنع عروش الأدب واللون والجمال.
ولهذا لا يمكن القبول بفكرة إن الحب كلمة أو  لغة حتى وان زاد سطوعا.
حينما طرق الإنسان البحر أول مرة كان محاولة في الحب وحين أصر على البقاء في البر كانت محاولة أخرى.
وما نريده من الحب في الحقيقة هو ما نريده لأنفسنا، أو منها.
وفي ضوء القصيدة يكون الحب، وفي شموخ اللون يلتمس الحب، وفي عيوننا التي ترى وفي آذاننا التي تسمع يكون الحب، ولكنه قبل ذلك في صوتنا إذ أن الصوت هو موقف من الحياة أيضا، ولاشك.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

أيقونة التشكيل المغربي الشعيبية طلال

أيقونة التشكيل المغربي الشعيبية طلال
ARTS PLASTIQUES

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان
Music

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

العش السعيد مع أماني عبد العال

العش السعيد مع أماني عبد العال
EMISSION

محمد فاسي يقارب أعمال لبابة لعلج

محمد فاسي يقارب أعمال لبابة لعلج
ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

العيطة بين التوهج والتمييع

العيطة بين التوهج والتمييع
Music

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس
Music

صافي السلامي خاصو يستاقل ... ؟

صافي السلامي خاصو يستاقل ... ؟
Foot

الرياضة في هذا التلفزيون المغربي

الرياضة في هذا التلفزيون المغربي
Foot

عفيف بناني ... الفنان والكاتب

عفيف بناني ... الفنان والكاتب
ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟