الرئيسية » » بوتفليقة لا يحتاج إلى الجزائر!

بوتفليقة لا يحتاج إلى الجزائر!

كتبـه Unknown الأربعاء، 23 أبريل 2014 | 3:18:00 ص

آراء ومواقـف..
بوتفليقة لا يحتاج إلى الجزائر!


محمـد كريشـان
ضربتان على الرأس تِدْوِشْ!! إهانتان من الحجم الثقيل لحقتا بالجزائريين في أقل من أسبوع: الأولى عندما يأتي مرشح للانتخابات الرئاسية على كرسي متحرك ليدلي بصوته، والثانية عندما يفوز هذا المرشح البالغ السابعة والسبعين بولاية رئاسية رابعة في بلد ثلاثة أرباع سكانه تقريبا دون سن الثلاثين.
هؤلاء المحيطون بالرئيس، أو الذين دفعوا به إلى سدة الحكم من جديد ليحميهم ويحتموا به، لم يفكروا في الأثر المدمر لما فعلوه على صاحبهم نفسه قبل أن يكون ذلك على سمعة البلاد وكرامتها.
لا فائدة في استعراض كم التعليقات اللاذعة والرسوم الساخرة التي أعقبت الحدثين، فبعضه مسيء للغاية في حق من كان أصغر وزير في حكومة الاستقلال عام 1962 وعمره لا يتجاوز الخامسة والعشرين، وما كان له أن يرضى لنفسه أن يذكره التاريخ بهذه الخاتمة عوض البداية المشرفة، وما بينهما من تألق الرجل وزيرا للخارجية في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين وكذلك رئيسا للجمهورية أعاد في بداية حكمه السلم لبلاده بعد سنوات الجمر الرهيبة.
مع ذلك يمكن التوقف مع ما كتبته مثلا الروائية الجزائرية أحلام المستغانمي في تغريدة على حسابها في تويتر بعد إعلان النتائج االيوم بكيت، كنا نريد إنقاذ البلاد، ونجحوا في إنقاذ الفسادب فيما وصل الأمر بآخرين حد الرغبة في التواري هربا من نظرات مستهزئة وتعليقات لاذعة. جـــزائري آخر علق بالقــول أصحيح أن الجزائر لديها رئيس مقعد، لكن أليس أفضل من رئيس يرميه الشعب بالحجارة ورئيس حكومة تحتجزه المليشيات المسلحة؟!!ب في إشارة إلى ما كان تعرض له ذات مرة الرئيس التونسي منصف المرزوقي ورئيس الحكومة الليبي علي زيدان. ملاحظة قد تكون في محلها ولكن عيبها في هذا المنطق المحبِـط الذي يقف وراءها والمستعد لقبول أي شيء وفق مقارنات تكرس رضى مستفز بالدونية، مع أن المثل الفرنسي الفرنسي يقول بأن المقارنات لا تعني الصواب.
مؤيدو بوتفليقة يقولون بأن الرجل يعتزم في القريب القيام بمجموعة إصلاحات ديمقراطية عديدة، كما سيفتح آفاقا تنموية رحبة أمام الشباب العاطل والغاضب وسيوظف إمكانات البلاد الغنية في عملية تنمية يعود خيرها على الجميع. قد يكون هذا صحيحا، ولكن من الذي منعه من أن يفعل ذلك طوال خمسة عشر عاما كاملة ؟!!. من نكد الدهر أن البلد الذي سطر أكبر ملحمة أسطورية لنيل استقلاله يجد نفسه اليوم بعد 52 من تحرره من الاستعمار الفرنسي، وبسبب هذه الانتخابات ونتائجها تحديدا، في مشهد ربما ما كان لمليون شهيد أن يدفعوا حياتهم ثمنا للوصول إلى البؤس الذي يمثله. أحد المتحمسين لبوتفليقة وصل به التزلف حد القول أن هذا الرجل تحتاجه البلاد في وقت ليس هو في حاجة إليها!!
شيئان أساسيان أثبتتهما نتائج الانتخابات الجزائرية: الأول أن المتحكمين الحقيقيين في البلاد، سواء من جنرالات الجيش أو بارونات الفساد، لم يسعفهم الحد الأدنى من الخيال الذي يسمح لهم بمواصلة حماية مصالحهم دون فضائح، أما الثاني فهو أن ما يسمى العالم الحرب أثبت انتهازية ولؤما لا حدود لهما بردود فعله المتسامحة تجاه ما جرى من مهزلة انتخابية. مع ذلك، هل يجوز أن يلام هؤلاء أو أولئك طالما أن الشعب الجزائري نفسه سمح، بشكل أو بآخر ولهذا الاعتبار أو ذاك، بحدوث ما حدث؟!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
المطروح اليوم على الكيانات والنقابات الفنية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها، هو تفعيل بطاقة الفنان والحسم في إخراج قانون الفنان إلى حيز الوجود والدفاع عن الحقوق المشروعة المهنية والاجتماعية للفنان، والدفاع أولا وأخيرا عن كرامة الفنانين، هذا من صميم عمل النقابات الفنية وإلا لما تتواجد أصلا !؟..

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة
Music

برنامج العـش السعيـد: الحلقة 2

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي
مقـــالات الــوقائـــع

مـع كاتـب مـع مبـدع

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر
زوووم

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس
Rigions

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

الرجالات بمواقفها: محمد نوبير الأموي

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد
Music

maafennan

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط
Foot

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل
Foot

PASSION FOOT

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته
Arts Plastiues

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل
Music

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟