الرئيسية » » عقدة المالكي!

عقدة المالكي!

كتبـه Unknown الأربعاء، 30 أبريل 2014 | 1:33:00 ص

آراء ومواقـف..
عقدة المالكي!


محمـد كريشـان
بداية خروج العراقيين من كابوسهم الحالي أم استمرار لكابوس أشد؟ هذا هو رهان الانتخابات البرلمانية العراقية اليوم وعقدتها الرئيسية حاليا، رغم كل ما تعرفه البلاد من استقطاب طائفي وتوتر أمني وضائقة اجتماعية، هي شخصية رئيس الوزراء نوري المالكي.
قبل زهاء الثلاثة أسابيع صرح مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق بأن الدعم الأمريكي الإيراني لنوري المالكي ‘سر عجيب وغريب لم نكتشفه بعد’ فيما مضى إياد علاوي رئيس الوزراء السابق إلى أبعد من ذلك قبل يومين بالقول إن المالكي ‘اغتصب السلطة بعد 2010 بمساعدة إيران وأمريكا’ وذلك عندما تم رفض تكليف الكتلة الفائزة بالانتخابات بتشكيل الوزارة واستعيض عنها بالكتلة الأكبر في البرلمان الجديد. المشكلة ليست هنا فقط، بل هي في أن كلا من البرزاني وعلاوي ليسا مستعدين على الإطلاق للعمل من جديد مع نوري المالكي. الأول وصل حد التلويح بالانفصال الكامل لإقليم كردستان عن العراق أما الثاني فقال إن عودة المالكي ستكون بالنسبة إليه بداية اللجوء إلى ‘المقاومة السلمية’ لأنه يرفض أن يكون ومؤيدوه ‘شهود زور أو جزءا من عملية سياسية تقوم على إرادة الأجنبي’.
لو اقتصر رفض المالكي على هذين الشخصيتين لهان الأمر قليلا لكن ذات الموقف يمتد حاليا بدرجات متفاوتة إلى كل ما عدا إئتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي. هذا هو موقف الكتل السنية مثل متحدون للإصلاح بقيادة رئيس البرلمان أسامة النجيفي أو إئتلاف كرامة أو العربية وهو كذلك موقف كتل شيعية ذات وزن مثل كتلة المواطن لعمار الحكيم أو الأحرار لمقتدى الصدر، فضلا عن تلك التي توصف بالقائمات المختلطة بين السنة والشيعة إلى جانب باقي الأطراف الكردية الأساسية من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني وقائمة التغيير وغيرها من تيارات مختلفة متفاوتة.
أما المالكي فيبدو واثقا من فوز كتلته بأكبر عدد من الأصوات (قدرها مؤخرا بين 90 و100 من بين مقاعد البرلمان الــ 328) وواثقا كذلك من قدرته فيما بعد كرئيس وزراء للمرة الثالثة على تكوين أغلبية سياسية بتمسك بمقاليد الأمور فيما يصطف الآخرون في صفوف المعارضة. في المقابل يؤمن معارضوه بضرورة الشراكة الوطنية بين كل مكونات الساحة السياسية العراقية، لكن دون المالكي، الذي يرى أصلا في استمرار هذه الشراكة محاصصة حزبية شلت قدرته على الحركة.
إذن المالكي الآن عقدة المنشار والبعض لا يخفي خشيته من أن المعارضين له حاليا قد يغيرون موقفهم لاحقا ويشكلون معه أغلبية سياسية بعد الانتخابات مما يترك البقية في التسلب خاصة وأن الرجل أثبت مرات عديدة قدرة عالية على المناورة واستمالة من سبق له أن ناصبه العداء. من الصعب استبعاد أي شيء الآن ولكن من الصعب كذلك الإقرار منذ الآن بإمكانية أن ينقلب رفاق المالكي عليه فيرضون بغيره شرطا لتشكيل الحكومة الجديدة، تماما كما هو صعب ومحرج لمن رفع سقف الخلاف مع المالكي أن يبلع تصريحاته السابقة ويقبل به من جديد رئيسا للوزراء.
عاصمتان قادرتان على جعل هذا الصعب ممكنا: طهران وواشنطن وما يمكن أن يحدث بينهما في ملفات معلقة كثيرة. المالكي لا يستطيع أن يمضي قدما في تشكيل الحكومة الجديدة، على فرض فوزه، دون أن يحظى بالسند الإيراني المقرون بالقبول الأمريكي، كما أن معارضيه لن يقبلوا بنسيان تحفظاتهم السابقة والالتحاق به في نفس الحكومة إذا لم يكونوا عرضة للضغوط الخارجية، من طهران وواشنطن وغيرهما، وحتى الابتزاز.
العراق اليوم نموذج آخر لبلد عربي يذهب فيه الناس للتصويت لكن من يقرر طبيعة المشهد لاحقا ليس هؤلاء بالتأكيد!!


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
المطروح اليوم على الكيانات والنقابات الفنية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها، هو تفعيل بطاقة الفنان والحسم في إخراج قانون الفنان إلى حيز الوجود والدفاع عن الحقوق المشروعة المهنية والاجتماعية للفنان، والدفاع أولا وأخيرا عن كرامة الفنانين، هذا من صميم عمل النقابات الفنية وإلا لما تتواجد أصلا !؟..

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة
Music

برنامج العـش السعيـد: الحلقة 2

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي
مقـــالات الــوقائـــع

مـع كاتـب مـع مبـدع

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر
زوووم

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس
Rigions

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

الرجالات بمواقفها: محمد نوبير الأموي

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد
Music

maafennan

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط
Foot

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل
Foot

PASSION FOOT

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته
Arts Plastiues

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل
Music

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟