google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 باطرونا الإعلام يوقعون مع الصحفي على أجر ويرمون له بالفتات في آخر الشهر من دون أن يرف لهم جفن | الـوقـائـع بـريــس
الرئيسية » » باطرونا الإعلام يوقعون مع الصحفي على أجر ويرمون له بالفتات في آخر الشهر من دون أن يرف لهم جفن

باطرونا الإعلام يوقعون مع الصحفي على أجر ويرمون له بالفتات في آخر الشهر من دون أن يرف لهم جفن

كتبـه annachraalikhbaria الخميس، 10 أبريل 2014 | 3:34:00 ص

إعــلام.. 
باطرونا الإعلام يوقعون مع الصحفي على أجر ويرمون له بالفتات
في آخر الشهر من دون أن يرف لهم جفن


سعيـد فـردي
ضرورة معالجة أعطاب جسمنا الصحافي ومنها قانون الصحافة، تتطلب طريقة أو أسلوبا يكون أكثر جرأة وإرادية، حتى يتمكن جسمنا الصحافي من الحصول على إطار مؤهل من شأنه الرقي بالممارسة الإعلامية في هذه البلاد، لتصبح أكثر انسجاما مع مغرب ديمقراطي حداثي.
يمر عبر القطع مع كل الأساليب الانتهازية والممارسات المشينة التي لا تمت بصلة للقطاع التي تفشت في جسمنا الصحافي وعششت في دواليبه لعقود، والتي تتحكم اليوم في توجيه مشهدنا الإعلامي وتسيء إلى نبل المهنة وإلى المشتغلين بها.
معضلة جسمنا الصحافي أننا نتعامى عن قول الحقيقة كل الحقيقة، ولا نسمي الأشياء بمسمياتها، من بين هذه الحقائق أن هناك مدراء صحف ومجلات، ورؤساء تحرير وصحافيون (بين قوسين)، لم يكتبوا مقالا واحدا طيلة حياتهم.
كم هو اليوم عدد مدراء نشر صحف وجرائد ومجلات ورؤساء تحرير يمارسون مهنة الصحافة لا علاقة لهم بالإعلام والصحافة لأنهم فقط من أصحاب الشكارة؟
معضلة جسمنا الصحافي اليوم هم باطرونا الإعلام الذين يوقعون مع الصحفي على أجرويرمون له بالفتات في آخر الشهر من دون أن يرف لهم جفن..
بينما الذين يتحملون عبأ هذه المنشات الإعلامية والمؤسسات الصحفية هم الصحافيون الحقيقيون الذين درسوا الصحافة وخبروا مهنة المتاعب لعقود وسنين، يبهدلهم هؤلاء الذين لم يسبق لهم أن كتبوا مقالا واحدا، وبالأحرى افتتاحيات مطبوعاتهم التي يكتبها لهم صحافيون آخرون ويوقعونها هم بأسمائهم.
صحفيون يكتبون كل شيء حتى الافتتاحيات لمدرائهم الذين يشغلونهم برواتب يندى لها الجبين، رواتب أقل من الحد الأدنى للأجر، رواتب لا تحفظ كرامة الإنسان العادي وما بالك بالصحفي المهني.
في الوقت الذي أغتني فيه هؤلاء الدخلاء الذين لا علاقة لهم بالصحافة لا من قريب ولا من بعيد، ولا يجمعهم بالجسم الصحافي إلا الخير والإحسان، وراكموا الثروات والعقارات والأراضي الفلاحية، وأصبحوا من علية القوم بعد أن كانوا نكرات ونسيا منسيا، ولما لا، وموقعهم كمدراء نشر ورؤساء تحرير لمطبوعات وجرائد سهل عليهم التسلق الاجتماعي، وفتح لهم المجال واسعا للالتقاء بشخصيات كبيرة ووزراء ومسؤولين نافذين ومقربين من مربع السلطة والمال ومن رجال الأعمال والجاه، لإبرام الصفقات والمشاريع.
هؤلاء الذين أصبحوا يسكنون في الفيلات والإقامات الخيالية، ويركبون السيارات الفارهة الرباعية الدفع، وهم يضعون نظارات سوداء تحجب عنهم رؤية العامة من أبناء الشعب، وبفضل الصحافيين من أبناء الشعب الذين يمتصون دمائهم ويسلبون أفكارهم، صحافيون ينتظرون قدوم الأطوبيس أو الطاكسي في تنقلاتهم ويكتوبون لهم مقابل أجر زهيد بقوة الحاجة، أصبح هؤلاء شيئا.
لكن في النهاية مصير هؤلاء معروف، مصير هؤلاء الديناصورات الذين يجثمون على أنفاسنا هو مزبلة التاريخ.
عندما تواجه هؤلاء بحقيقتهم الفاضحة بأن لا علاقة لهم بالصحافة ولا هم يحزنون، يشهرون في وجهك بطاقة وزارة الاتصال، وهذه حكاية أخرى تستحق أن تروى، وقصة سيزيفية في حياة جسمنا الصحافي المسكين.
كثيرا ما كنت أتساءل مع نفسي، كلما اصطدمت بعينة من هذه النماذج البشرية: "هل كل من يضع ربطة عنق ويشهر بطاقة وزارة الاتصال صحفي؟"
هل يعقل ونحن نؤسس للمجتمع الديمقراطي الحداثي ، أن يشهر مثل هؤلاء في وجهنا البطاقة المهنية التي تعتمدها وزارة الاتصال. ويحرم صحافيون من بطاقة الصحافة حتى وإن كانوا صحفيين مهنيين، وأسماؤهم معروفة في الوسط الإعلامي الوطني والعربي.
فكيف لنا، أن نحصن ما تبقى لنا من هامش حرية الصحافة وأن نصونها من أي انزلاق غير محسوب، كما وقع ويقع لصحافتنا ؟
وكم مرة قلت مع نفسي لو أن السيد وزير الاتصال، تفضل وسمح لي أن اقترح عليه اقتراحا بسيطا لقطع دابر غير المنتسبين لمهنة الصحافة التي هي السلطة الرابعة في هذه البلاد، وهو أن تمنح البطاقة المهنية بعد أن يخضع الصحفي المرشح لامتحان شفوي وتطبيقي، هذا بالإضافة إلى ملف المؤسسة الإعلامية التي يزاول فيها المهنة، وتنسحب نفس المقتضيات على مدراء النشر ورؤساء التحرير.
وفي انتظار أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، أو ننتقل إلى الرفيق الأعلى، للسيد وزير الاتصال واسع النظر.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

أيقونة التشكيل المغربي الشعيبية طلال

أيقونة التشكيل المغربي الشعيبية طلال
ARTS PLASTIQUES

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان
Music

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

العش السعيد مع أماني عبد العال

العش السعيد مع أماني عبد العال
EMISSION

محمد فاسي يقارب أعمال لبابة لعلج

محمد فاسي يقارب أعمال لبابة لعلج
ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

العيطة بين التوهج والتمييع

العيطة بين التوهج والتمييع
Music

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس
Music

صافي السلامي خاصو يستاقل ... ؟

صافي السلامي خاصو يستاقل ... ؟
Foot

الرياضة في هذا التلفزيون المغربي

الرياضة في هذا التلفزيون المغربي
Foot

عفيف بناني ... الفنان والكاتب

عفيف بناني ... الفنان والكاتب
ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟