الرئيسية » » صحافيون يدفعون من جيوبهم لتربح وكالات الاتصال الخاصة وأشخاص حاذقون

صحافيون يدفعون من جيوبهم لتربح وكالات الاتصال الخاصة وأشخاص حاذقون

كتبـه annachraalikhbaria الاثنين، 23 يونيو 2014 | 3:45:00 ص

إعــلام..
صحافيون يدفعون من جيوبهم...
 لتربح وكالات الاتصال الخاصة وأشخاص حاذقون


وقائـع بريـس: سعيـد فـردي
لا زلت أتذكر انه مرة "زغبني الله" وذهبت إلى إحدى الفنادق وسط مدينة الدار البيضاء لأحضر ندوة صحافية، كانت عقدتها قناة تلفزية وطنية للإعلان عن شبكة برامجها الجديدة، بحضور مديرها العام وبعض معاونيه ومساعديه من صحفيين وإداريين..
ولما انتهت الندوة بدأ زملاء المهنة صحافيون وصحافيات يتسابقون ويرفس بعضهم بعضا، من أجل الظفر ب"ديكودور" لا زلت لا أعرف لما يصلح..
بعد مدة، فهمت متأخرا، اكتشفت أن الجهة التي كانت تقوم بتوزيع ذلك "الديكودور" كما وزعت الملف الصحفي والدعوات على الصحافيين، هي شركة خاصة، وفهمت متأخرا كذلك، أن التدبير المفوض تعدا الماء والكهرباء والنظافة وما شابهه، ليطال حتى مهنة الصحافة وأصبحت شركات خاصة تدبر وتسير صحافيين وصحافيات دون أن يشعروا أو يستوعبوا ما يحدث لهم.
شركات خاصة ووكالات أصبحت تدبر الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة وحتى الإلكترونية حديثة العهد، فدخلت على الخط شركات ووكالات لخواص تسمي نفسها بمسميات كثيرة تنصهر كلها في بوتقة واحدة، وهي أنها وكالات مكلفة بالاتصال والإعلام والتواصل...
وهي شركات خاصة تناسلت كالفطر مهمتها الاتصال بالصحافيين عبر الإيميل وإن اقتضى الحال الاتصال بهم بالهاتف وبالإيسميس  لاستقبال الصحافيين وجلبهم لحضور ندوات صحافية وتغطية مختلف الأنشطة والتظاهرات والمهرجانات والملتقيات...
وهي شركات خاصة أسسها أصحابها "الحاذقون جدا" للتعاقد مع أية جهة تريد أن تنظم نشاطا ما، سواء كانت هذه الجهة وزارة أو مندوبية أو جمعية أو منظمة  لتجلب لها هذه الشركات "حتى لعندها" وسائل الإعلام والصحافيين كي يحضروا ويغطوا أنشطتها مقابل، بطيعة الحال، صفقة مالية يتم التوقيع عليها بين الطرفين.. وما على معشر الصحافيين والصحافيات والمصورين إلا أن يحضروها تطوعا للقيام بواجبهم المهني والإعلامي النبيل، وتقبض هذه الشركات والوكالات مقابل الخدمة التي تقدمها مبالغ مالية، الله وحده هو الذي يعرف حجمها وقيمتها، وما على الصحافيين إلا "يخويو الما على كروشهم" ويتنقلوا على حسابهم..
ساعتها استوعبت وفهمت متأخرا، لماذا كان زملائي في المهنة يتسابقون ويتزاحمون على "الديكودور" الندوة الصحافية "اللي زغبني الله وحضرتها"..
سياسة هذه الشركات الخاصة والوكالات المشابهة التي غزت تدبير مجال الصحافة ووسائل الإعلام لاصطياد الصحافيين والصحافيات حتى يحضروا ويغطوا مختلف الأنشطة التي تتعاقد بشأنها مع الجهات التي تريد تنظيمها مقابل مبالغ مالية سمينة، لا يقل مثلا عن أن يتصل بك أحدهم  أو إحداهن، ويقول لك عندنا نشاط معين، ونريد منك أن تحضر لتغطيته، فتسأله عن مكان وتاريخ تنظيم النشاط، فيخبرك مثلا في عين الدياب أو في بوسكورة أو خارج الدار البيضاء..
فلا تجد إلا وأنت تودعه وتغلق هاتفك من أن تحدث نفسك كالأبله: "واش كيضن هذا أو هذي.. أنا راه عندي الكات الكات.. سيارة رباعية الدفع.. غير نديماري ونكون عندو... وجوه ماتحشمش..."
للأسف.. أنني استوعبت وفهمت ولو متأخرا، أن هذه المهنة الله يرحمها، ضربها الله ومشات فحالها".. صحافة أصبحت كالوساخة أو النذالة.. ومهنة من لا مهنة لهم.



0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

الأدب في زمن جائحة كورونا

الأدب في زمن  جائحة كورونا
Culture

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

الشــعيــبيــة طــلال المــلــكــة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة
MAROC ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

MICRO CHAAB

MICRO CHAAB
ميكــرو الشعــب

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

بعمرانت وأول فيديو كليب لها

بعمرانت وأول فيديو كليب لها
Music

maafennan

الزنيتي رجل مباراة الرجاء ومازيمبي

الزنيتي  رجل مباراة الرجاء ومازيمبي
Foot

PASSION FOOT

الرجاء العالمي في المربع الذهبي

الرجاء العالمي في المربع الذهبي
Foot

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"
MAROC ARTS PLASTIQUES

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي
MAROC ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟