الرئيسية » » حـرة ولكـن!!

حـرة ولكـن!!

كتبـه annachraalikhbaria الجمعة، 20 يونيو 2014 | 2:58:00 ص

إبداعـات أدبيـة..
حـرة ولكـن!!

مريـم التـرك
المرآة أكثر عمقاً مما يلوح أمام بصرها، فغول الحقيقة يسكن خلف ستار زجاجها الصقيل..
- لم أعد أستطيع التعرّف إلى نفسي، أين كنت طوال تلك السنوات؟..
غريب هذا الخيال في المرآة.. هي ليست هي، وصوته الحاني يتسلّل بهدوء إلى روحها فيقتل غربتها ويجمع شتات ما تشظّى من حياتها..
- لو كان الأمر بيدي لبعثتكِ طفلة تبحث عن قطوف اللوز في بستان البداية..
كنتً أراني بعدها أجمع الورود، وأخصف الزهر أكاليل حبّ لرأس دميتي..
لكن لسبب ما.. لم أرتح لصفع هذه الأفكار العارية، وهي تقرفص على ناصية ذاكرتي حيث تندلع الأصوات والصور وتتشابك، فأهرب إلى المرآة.. إلى الحقيقة..
يتسلّل إليّ صوت زوج عفاف جارتي، وهو يرغي ويزبد:
- هذه المرأة لا تصلح زوجة
- عمري منذور للوجع..
تبكي عفاف بصوت مخنوق، ويلفّ ضباب الجهل وجه الحقيقة.. أحسّ بالصدأ يشتعل في كل شيء حولي.. تتراجع تغريدة عصفور حطّ على شرفتي وطار بسرعة الفزع، وتتهادى إليّ الأفكار كربات الحكمة..
- لن أكون عفافاً أخرى، لن أجعل من نفسي سجادة تدوسها الأحذية، أو وعاءً لحفظ سلالة رجل..
أعوام طويلة وأنا أسعى بين حرّية قراري ومفاهيم مجتمع بالية، فزواج المرأة لعبة بوكر، وطلاقها وصمة عار، وأما البقاء عزباء فهو أعظم ما تقترفه من جرائم الأرض..
تهمس أمي بصوت يائس:
- يجب أن تتزوجي..
- كيف؟..
لا عزاء لأمي إلا باسترداد الشرف بسفح دمي على ثوب فرح..
وكانت تقول:
- أنتِ هشّة كما الكريستال بلا رجل..
لستُ قوية بالقدر الذي يقنعهم، وزرعوا الفكرة في رأسي .. كي تشعري بالاكتمال فأنتِ بحاجة إليه..
- ما عاد خطوي يحتمل السلالم المكسورة..
تحسست خيط التجاعيد الأول على جبهتها...
- لم يقل لي أحد لا تثريب عليك فلا أحد يعاقب الأعمى لعدم قدرته على الرؤية
صوته الحاني يرفض مغادرة قلبي.. لتهدأ روحي وتستكين فلا فخر في سعي جائزته السراب..
وسمعته يقول.. لنجمع بقايانا المشتتة ونمضي قدماً فما من قانون يفرض علينا البكاء عند وقوع المصائب ..
كان كمن يزاحم الكون بمنكبيه. صعب عليّ الخروج من موروثي القبلي الجاثم على صدر النساء.. لم يشهد معجزة الحب كيف أحيت أرضي اليباب فحضن حلمي الضيق لم يتسع له ولأحلامه..
ضربة أخرى على انعكاس ظلها الغريب على المرآة وتناثرت الشظايا في المكان


19/6/2014

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

الأدب في زمن جائحة كورونا

الأدب في زمن  جائحة كورونا
Culture

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

الشــعيــبيــة طــلال المــلــكــة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة
MAROC ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

MICRO CHAAB

MICRO CHAAB
ميكــرو الشعــب

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

بعمرانت وأول فيديو كليب لها

بعمرانت وأول فيديو كليب لها
Music

maafennan

الزنيتي رجل مباراة الرجاء ومازيمبي

الزنيتي  رجل مباراة الرجاء ومازيمبي
Foot

PASSION FOOT

الرجاء العالمي في المربع الذهبي

الرجاء العالمي في المربع الذهبي
Foot

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"
MAROC ARTS PLASTIQUES

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي
MAROC ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟