الرئيسية » » فاجعة بوركون

فاجعة بوركون

كتبـه Unknown الثلاثاء، 15 يوليو 2014 | 4:46:00 ص

سياسـة واقتصـاد..
                                         فاجعة بوركون


محمـد الصغيـر
أنا لست من العدميين ولا الجاحدين، لست من دعاة اليأس والتيئيس، لست من المتشائمين، لست من الذين ينظرون إلى الجزء الفارغ من الكأس، لكن تفاؤلي المفرط جعلني أغير رؤيتي لواقع الأشياء بعد انهيار عمارة بوركون، ليس الانهيار في حد ذاته وإنما طرق وأساليب الإنقاذ، أدوات ووسائل التدخل من أجل حياة الإنسان، الحياة التي تعتبر شيئا مقدسا.
 في الغرب الناس تحبس أنفاسها من أجل إنقاذ حياة كلب علق بجسر، أو بشباك  شقة بعمارة، ويتدخلون بأحدث الوسائل اللوجستيكية، رافعات من كل الأحجام، الطائرات العمودية، والمروحيات من أجل انتشال كلب؟؟؟ ونحن هنا في هذا الوطن العزيز، وفي هذه المدينة المليونية الناس يموتون بالتقسيط، وبالبطء البطيء، والجميع يقف كالمتفرج؟؟
بمجرد انتشار الخبر عن هذه الكارثة، أول الحاضرين في عين المكان، كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأول من زار الضحايا في المستشفى ووقف على حالتهم الصحية، والإسعافات والعلاجات التي قدمت لهم، كان ملك البلاد والعباد؟
إلى غاية يوم الإثنين وصلت الحصيلة النهائية جراء انهيار عمارات بوركون إلى 23 ضحية كحصيلة أولية، والناس ما يزالون تحت الأنقاض، وأمل العثور عليهم بات ضئيلا، وهناك من ظل طيلة يومين متتالين في اتصال مستمر مع أفراد عائلته يطلب النجدة والإغاثة، لكن دون جدوى إلى أن لفظ أنفاسه تحت ركام العمارة المنهارة، بينما فرق البحث والوقاية المدنية ظلت تشتغل معتمدة على أدوات ووسائل إنقاذ ضعيفة، منتظرين إشارة الضوء الأخضر من الخبراء والمهندسين والمختصين في التدخل وإنقاذ الأرواح البشرية...؟؟
كان بالإمكان إنقاذ العديد من الضحايا لكن مع الأسف الشديد مازلنا نشتغل بوسائل بدائية قديمة قدم الزمان، أما بالنسبة للعلاجات الأولية، وسيارات الإسعاف التي لو وصلت في وقتها لتم انقاد العديد من الناس خاصة الأطفال والمسنين.
 القضاء والقدر نعم، لكن عندما تقف الأجهزة المسؤولة وهي تعي كل الوعي بوجود الناس أحياء تحت الأنقاض وتقف بدون بدل مجهودات في انقادهم، إذن    نحن مهددون في كل لحظة وحين، وبالمختصر المفيد في هذه المدينة العزيزة على قلوبنا المترامية الأطراف لا شئ فيها يسير على أحسن وجه، حتى حاجة ما مقادة، لا نظافة، لا حركة السير والمرور، الازدحام والاكتظاظ في كل الشوارع، السرقة والنهب، والنشل في كل الدروب والأزقة.
قلوبنا مع ضحايا هذه الفاجعة، سائلين الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان ويرحم جميع الأموات.
فإذا كانت غزة تعرضت لدمار بنيانها، وخراب عمرانها، وقتل أطفالها، وتشريد عائلاتها بفعل القصف الإسرائيلي، فإن ما تتعرض له الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، مدينة المال والأعمال بفعل قصف الفساد الذي استشرى في كل دواليبها. ولهذا وجب معرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث المؤلم، وجب فتح تحقيق صارم ونزيه حول هذه الفاجعة قصد تحديد المسؤوليات في إطار الحكامة الجيدة التي أصبحت لازمة يتغنى بها الجميع؟

ناشـط حقوقـي


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
المطروح اليوم على الكيانات والنقابات الفنية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها، هو تفعيل بطاقة الفنان والحسم في إخراج قانون الفنان إلى حيز الوجود والدفاع عن الحقوق المشروعة المهنية والاجتماعية للفنان، والدفاع أولا وأخيرا عن كرامة الفنانين، هذا من صميم عمل النقابات الفنية وإلا لما تتواجد أصلا !؟..

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة
Music

برنامج العـش السعيـد: الحلقة 2

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي
مقـــالات الــوقائـــع

مـع كاتـب مـع مبـدع

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر
زوووم

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس
Rigions

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

الرجالات بمواقفها: محمد نوبير الأموي

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد
Music

maafennan

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط
Foot

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل
Foot

PASSION FOOT

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته
Arts Plastiues

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل
Music

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟