الرئيسية » » أنقذوا المدينة أو على الأقل ما تبقى منها

أنقذوا المدينة أو على الأقل ما تبقى منها

كتبـه annachraalikhbaria الاثنين، 18 أغسطس 2014 | 4:00:00 م

جهويـات..
                                                                                            جهـة الشاويـة ورديغـة
أنقذوا المدينة أو على الأقل ما تبقى منها


الوقائـع بريـس/ سطـات: عبـد اللطيـف حـراق
مدينة سطات أو زطاط أو عاصمة الشاوية .. فلتكن كما هي مهما اختلفت المسميات.. فالواقع ملموس .. وهو الميزان في تقييم حجم الكلمة أو المسمى ..
مشاريع طال انتظارها.. ومشاريع ربما متوقفة .. ومشاريع أصبحت منسية لا ذكر لها.. ولا حتى في ذاكرة من سمع بذلك المشروع .. فالزمن كفيل بأن يُنسي الإنسان أخبار قد عفا عليها الزمن ..
سطات .. هذه المدينة أو القرية الكبيرة كما أستشعرها وأنا ابنها .. ففي نهار يومٍ واحد تكون قد أنهيت زيارتها .. وتكون قد شعرت ربما بالملل كزائر .. أما أن أعيش فيها .. فهي الدنيا كلها بالنسبة لي ..
ولكن بعيداً عن الشعارات والعواطف .. فلنتطرق قليلاً إلى واقع سطات نغوص في بعض من مشاكلها . (المشاكل كما أراها أنا (سأحاول أن أتطرق لبعض المشاكل التي تعاني منها المدينة و تؤرق بال المواطن البسيط، وتعتبر آخر هم المسؤولين الذين يلهثون وراء المناصب والكراسي أيّاً كانت النتائج والمصائب التي من الممكن أن تحل بالمدينة.

القطاع الصحي

يعاني هذا القطاع من خلل عميق و فوضى واضحة و تسيب في طريقة تسيير المرافق الصحية بالمدينة، ونقص على مستوى الموارد البشرية و المعدات الطبية والتجهيزات الخاصة ببعض الأمراض، وإن الحالة التي يوجد عليها المستشفى الجهوي الحسن الثاني لخير دليل على مدى اهتراء الوضع الصحي و جسامة الخروقات الموجودة به، إذ يشهد هذا المرفق الصحي اكتظاظا واضحا من حيث عدد الوافدين عليه من مختلف مناطق الإقليم والجهة.
أما قسم المستعجلات فحدث و لا حرج، فهدا القسم يعاني من الفوضى و العبثية في التسيير فكم من مرة يتحول فيها هذا القسم إلى حلبة للعراك و الشجار بين المرضى والحراس. وفي كثير من الأحيان يعاني المرضى من سوء الاستقبال والإهمال و اللامبالاة ، وحتى لا ننسى الجرح الغائر الذي سببته قضية البنج الفاسد، هذا الحادث المؤسف كفيل بطرح المئات من علامات الاستفهام على الوضع الصحي بالمدينة .

ارتفاع معدلات الجريمة

تشهد المدينة في الآونة الأخيرة نسبة جريمة مرتفعة، بحيث أصبحت ساكنة المدينة تصحوا على أخبار القتل المروعة والسرقة والنصب والاحتيال والاغتصاب، وأصبح المواطن السطاتي لا يقدر على الحركة بشكل عادي ومريح كما في السابق وأصبحت حركته مقيدة بسبب خوفه من المجرمين وقطاع الطرق. هنا نطرح السؤال: ما دور السلطات الأمنية في الحفاظ على أمن المواطن السطاتي؟

الثقافة ... خارج المعادلة

تعاني المدينة من شح واضح في المراكز والمنشآت الثقافية التي من شأنها خلق انتعاشة و حركية ثقافية داخل المدينة ، المصيبة الكبرى هي محاولة المجلس البلدي تفويت "الخزانة البلدية" لصالح جامعة الحسن الأول، بغرض الهروب والتنصل من مسؤوليته الثقافية التي أبان عن فشل ذريع في تحملها، عوض تطوير هذا الفضاء وتحسين مرافقه والرقي بخدماته المقدمة للوافدين على المركب .

الرياضة المنسية

 شكل فريق النهضة السطاتية علامة بارزة ومنارة رياضية مضيئة على مر سنوات عديدة، استطاع فيها الفريق إحراز لقبين وطنين (بطولة و كأس عرش)، وفرخ الفريق لاعبين كبارا رسموا الابتسامة على وجوه الساكنة، وطعموا المنتخب الوطني وشرفوا البلد في المحافل الدولية، ولاعبون آخرون طالهم النسيان والإهمال يذكرهم السطاتي بكثير من المرارة والغصة الكبيرتين.
حاليا الفريق يعاني في صمت داخل الأقسام المظلمة وأصبح لا محل له من الإعراب وسط كومة الأندية الوطنية، فبالرغم من آهات وصرخات الغيورين إلا أنه لا حياة لمن تنادي فالمسؤولين اختاروا سياسة غرس الرؤوس في الرمال وصم الأذان ... مدينة بحجم سطات لا تتوفر على فريق بالقسم الأول إنه لأمر مخجل حقا.
  
حديقة عامة .. متنزه بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. عفواً لا يوجد

هنا لا أريد الإطالة عليكم .. فيكفي ما كُتب عن واقع المتنزهات والحدائق .. فيا أيها المسؤولين .. عذراً ثم عذراً .. المتنزه ليس مجرد أرض محاطة بسياج أو سور ما إن استقبلت بعض العائلات أصبح ممتلئ .. وهو لا يتعدى مساحة أرض صغيرة ..!؟
تلك فقط بعض من المشاكل التي تغرق فيها عاصمة الشاوية، و يبقى السؤال المطروح إلى متى هذا الوضع الكارثي؟ ألم يحن الوقت لتضافر جهود جل مكونات المجتمع المدني للرقي بالمدنية؟
يجب على كل غيور ومحب لهذه المدينة أن يساهم من مكانه و قدر استطاعته من اجل النهوض ولملمت جراحها ونفض الغبار على ثوبها، وإزالة الأشواك على جنبات طرقها، ولن يتحقق هذا الأمر دون نسيان الخلافات والتضافر الشعبي وجعل مصلحة المدينة فوق كل اعتبار ... يا شرفاء وأخيار أنقذوا المدينة أو على الأقل ما تبقى منها .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

الأدب في زمن جائحة كورونا

الأدب في زمن  جائحة كورونا
Culture

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

الشــعيــبيــة طــلال المــلــكــة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة
MAROC ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

MICRO CHAAB

MICRO CHAAB
ميكــرو الشعــب

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

بعمرانت وأول فيديو كليب لها

بعمرانت وأول فيديو كليب لها
Music

maafennan

الزنيتي رجل مباراة الرجاء ومازيمبي

الزنيتي  رجل مباراة الرجاء ومازيمبي
Foot

PASSION FOOT

الرجاء العالمي في المربع الذهبي

الرجاء العالمي في المربع الذهبي
Foot

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"
MAROC ARTS PLASTIQUES

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي
MAROC ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟