الرئيسية » » فابيولا بدوي: نهضة أي جالية لابد وأن تصب بشكل أو بآخر في صالح الجاليات الأخرى

فابيولا بدوي: نهضة أي جالية لابد وأن تصب بشكل أو بآخر في صالح الجاليات الأخرى

كتبـه annachraalikhbaria السبت، 13 سبتمبر 2014 | 2:17:00 م

سياسـة..
حـوار في السياسة والأدب 
فابيولا بدوي: نهضة أي جالية لابد وأن تصب بشكل أو بآخر في صالح الجاليات الأخرى


مصر مرت بفترات شديدة الصعوبة والحساسية ونحن نسير في أولى الخطوات شعبا وقيادة من أجل بناء أوضاع سياسية مستقرة سوف تنضج مع الوقت

خصت الصحافية المبدعة والفاعلة السياسية المصرية، فابيولا بدوي "النشرة الإخبارية" بحوار حصري، كان بمثابة لقاء صحفي هام وممتع معها، بعد أن أعلنت عن نيتها الترشح على قائمة المغتربين في مجلس النواب القادم لموسم 2014 ، ببلد إقامتها فرنسا وبالتحديد في العاصمة باريس..
وإليكم نص الحوار..

الوقائـع بريـس / حـاورها: سعيـد فـردي
س ـ مبدعتنا البهية فابيولا بدوي أنت معروفة في الوسط الثقافي والأدبي كشاعرة مبدعة، ومعروفة كذلك في الوسط السياسي كمناضلة وكاتبة رأي ...
واليوم تعلنين عن ترشحك على قائمة المغتربين المصريين في ديار المهجر وبالضبط في فرنسا..
هل كان دخولك معترك الانتخابات عن قناعة من أجل إسماع صوت المغتربين العرب بغض النظر عن جنسياتهم الأصلية مثلا الجالية المغربية والمغاربية عموما المقيمة بفرنسا، أم لتدافعين فقط عن حقوق مصالح المغتربين المصريين في فرنسا؟
ج: بداية يبدو أن التوضيح واجب هنا. لا يوجد مرشح عن بلد بعينها، بل بنص الدستور الجديد، يوجد ثمانية مرشحين عن المغتربين في العالم كله. مما يعني أن الأهداف الرئيسية لخدمة الجالية المصرية لابد وأن تكون أهدافا تجسد عوامل مشتركة تستفيد منها الجالية في أي بلد موجودة علي أراضيه
أما فيما يخص العمل على أرض الواقع من خلال عضوية مجلس نواب أي بلد يحكم طبيعة هذا العمل الذي ينصب أولا وأخير في صالح البلد وشعبها. ولكن من خلال نظرة عملية فإن هذا الصالح من المستحيل أن نسير في اتجاهه بمعزل عمن حولنا.
إذا ما طبقنا هذا على المغتربين من المصريين في الخارج، فإن نهضة أي جالية لابد وأن تصب بشكل أو بآخر في صالح الجاليات الأخرى. المسألة متشابكة ومن الصعب فصلها. المصريون في الخارج يبلغ عددهم ما بين مسجل بشكل رسمي أم لا أكثر من عشرة ملايين، مما يعني أننا نتحدث عن دولة كاملة الشروط ينقصها ألا تكون مقسمة وأن يتم تجميعها بأساليب مختلفة، حتى تغدو قوة لها مكانتها ووزنها. وهذا ينطبق علي الجاليات المغاربية تحديدا، ومن ثم فإن العمل المباشر سوف يكون من أجل الجالية المصرية وغير المباشر هو لصالح كافة الجاليات العربية في الخارج.

س: الشاعرة والفاعلة السياسية هل نضجت الأوضاع السياسية في مصر الثورة بعد خلع الرئيس محمد مرسي وانتخاب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية؟
ج: نضج الأوضاع السياسية في أي بلد هو مسألة تراكمية. فهذا النضج لا يتحقق من خلال دستور أو قوانين فقط علي الرغم من أهميتهما في تنظيم كافة مناحي الحياة، غير أن العبء الأكبر يقع على كاهل المواطن الذي هو صمام الأمان في استقرار الأوضاع السياسية.
قد مرت مصر بفترات شديدة الصعوبة والحساسية، وعلينا أن نعترف بهذا، وهذه الفترات علي الرغم من كافة سلبياتها، إلا أنها أيضا قد كشفت عن الكثير من الخلط في المفاهيم السياسية لدى النخب قبل المواطنين البسطاء، ومن ثم يمكن القول أننا نسير في أولى الخطوات شعبا وقيادة من أجل بناء أوضاع سياسية مستقرة سوف تنضج مع الوقت.

س: هل فعلا سيتم تطبيق وتنفيذ بنود ما سمي بخارطة الطريق التي تم الإعلان عنها عقب خلع مرسي وهل ترين اليوم المشهد السياسي في مصر يتطور إلى أحسن وهل تم تنفيذ وتحقيق مطالب ثورة يناير المجيدة؟
ج: فيما يخص بنود خارطة المستقبل، فقد أنجز منها بالفعل استحقاقين هما الدستور واختيار الرئيس ولم يبق سوى الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية القادمة حتى نكون قد انتهينا بالفعل مما أعلن عنه عقب التخلص من نظام جماعة الإخوان.
بالنسبة للمشهد السياسي المصري فهنا على وجه التحديد نؤكد على أنه مهما واجهتنا من عقبات أو حالة مد وجزر سياسي، لكن المشهد قد تطور فعليا بعد دقائق من إزاحة جماعة الإخوان عن القصر الرئاسي وحكم البلاد. هناك فارق كبير بين ما نحلم به وبين ما تحقق، غير أن الحلم في داخلنا يجد الآن مساحات رحبة، لن تنطلق قبل أن نتخلص نهائيا من كافة الأفكار المغلوطة والمزعومة التي رسختها هذه الجماعة وكل من يواليها علي مدى عقود في أذهان الكثيرين.
المشهد السياسي المصري لن يتطور إلي مستوى الحلم قبل أن ننجح في مواجهة فكرية كبرى تتوازى في مسيرتها مع العملية السياسية والأمنية.
أما موضوع مطالب 25 يناير، فدعونا لا نلعب على وتر تجزئة المطالب. توجد مطالب للشعب المصري، جوهرها واحد منذ ثورة 23 يوليو وحتى الآن، وهي مطالب إنسانية راقية، علي القيادات السياسية ونخب المجتمع المدني أن تعمل عليها وبجدية حتى يتم تحقيقها.

س:  تقولين أن مصر الجميلة قادمة .. مصر البناء والإبداع والفن الراقي..
هل هذا الحلم ممكن التحقق على أرض الواقع بالنظر لتسارع الأحداث وتفاعلات المشهد السياسي المصري الراهن؟
ج: أقول أن مصر التي نعرفها جيدا سوف تعود. وهذه مفارقة عجيبة، فنحن نتطلع إلى مصر الماضي لأننا على يقين أنها بمقوماتها قادرة علي مواكبة الحاضر واللحاق بالمستقبل. ما حدث على مر عقود طويلة قد أصاب جوهر هذه المقومات التي تمحورت دائما حول التاريخ والشخصية المصرية. وبالفعل الأحداث التي نمر بها ليس في مصر وحدها بل في المنطقة كلها تعرقل كثيرا، قدرة المعنيين على العودة بمصر إلي وجهها الأصيل، ولكنها عودة مؤكدة ففي نهاية الأمر مهما طال لن يصح إلا الصحيح، ولن يتمكن الشعب المصري الاغتراب عن ذاته لمدة أطول. نعم مصر البناء والإبداع والفن والتعددية والتسامح والانتماء عائدة مما لاشك فيه.

س: هل ستبعدك اهتماماتك السياسية والحراك السياسي على العموم الذي تعرفه مصر وبلاد المهجر فرنسا مكان إقامتك عن الوسط الثقافي والأدبي وعن الإبداع الشعري بالخصوص؟
ج: الصحافة أبعدتي لفترات طويلة عن الشعر، والغربة في وقت ما أبعدتني عن الصحافة. دائما هناك ما يأخذ منا ويعطينا في نفس اللحظة. لكني في حال مشاركتي في برلمان بلادي ولصالح أبناء وطني في الخارج، أتصور أن توازنا كبيرا سوف يعترني على المستوى النفسي. هذا التوازن إذا ما تحقق فسوف أجد الشعر حاضرا بقوة إلى جانب عملي وكتاباتي وعطائي السياسي.
أتمنى أن أحقق معادلة صعبة، وأن تكون كل خطوة لي مكملة للأخرى وليست متقاطعة معها. كما أنني في حال فوزي في البرلمان، لن أكرر التجربة مرة أخرى بل سأترك مكاني لمن لديه أفكارا جديدة ومجدية، حتى يمكننا أن نقف على مشهد تراكمي حقيقي وليس مجرد شعارات مفتعلة. ومن ثم في كل الحالات لن يبق لي سوى الكتابة الصحافية والشعر طريقا حتى أخر العمر.

س:  مشاريعك المستقبلية سواء في مجال الإبداع الأدبي أو في مجال نشاطك السياسي؟
ج: حاليا أمر بمرحلة جامعة من الصعب الحديث فيها عن نفسي بمعزل عن الآخرين. أتمنى رعاية المواهب الإبداعية في الجالية المصرية في كل بلد، وسوف أبدأ التجربة في فرنسا. لدينا مواهب كبيرة وجميلة جدا ولكنها للأسف مبعثرة. هناك مشروع لموقع ألكتروني ضخم يمثل شبكة تضم الجاليات العربية جميعها.
سوف تشهد الأشهر القادمة بداية حراك إبداعي لأبناء الجالية المصرية، وسوف يتطور إلى دار نشر ولقاءات ومهرجانات كبيرة، سوف تمثل إضافة لإبداع المصري داخل الوطن. أنا جزء من هذه الحركة وسوف ترتبط أحلامي ومشروعاتي بها كثيرا.

س: كلمة حرة مفتوحة توجهينها إلى المغتربين العرب في ديار المهجر وإلى الشعب المصري الذي يتوق إلى إرساء أسس ديمقراطية حقيقية في بلاده بعد كل الذي حدث وجرى بعد ثورة يناير؟
ج: بالنسبة للمغتربين العرب، أتمنى أن نشعر بقوتنا ومكانتنا بشكل أكبر، وأن نحقق وحدة في الرؤى تجاه أوطاننا ربما أخفقت كل القيادات العربية في تحقيقها. نحن قوة لا يجب أن يستهان بها، وعلينا أن نبدأ كي نعكس صورة واضحة لهذه القوة.
أما لأهلي وشعبي فقد أتمنى ألا نقفز على المصطلحات وأن نعترف أن أمامنا الكثير كي نتعلمه حتى نتمكن من صياغة المفاهيم التي تناسبنا.. لا مزايدة حينما أقول أننا من أجمل شعوب العالم، تاه بنا الطريق وتهنا فيه، لهذا نحتاج إلي وقفة مع الذات تعيد لنا الطريق وتعيدنا إلي خطوات واثقة تمكننا من السير عليه من دون أي محاولة للالتفاف من حوله كي نختصر المسافات.



0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

الأدب في زمن جائحة كورونا

الأدب في زمن  جائحة كورونا
Culture

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

الشــعيــبيــة طــلال المــلــكــة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة
MAROC ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

MICRO CHAAB

MICRO CHAAB
ميكــرو الشعــب

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

بعمرانت وأول فيديو كليب لها

بعمرانت وأول فيديو كليب لها
Music

maafennan

الزنيتي رجل مباراة الرجاء ومازيمبي

الزنيتي  رجل مباراة الرجاء ومازيمبي
Foot

PASSION FOOT

الرجاء العالمي في المربع الذهبي

الرجاء العالمي في المربع الذهبي
Foot

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"
MAROC ARTS PLASTIQUES

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي
MAROC ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟