الرئيسية » » سطات... كما يراها شعيب حليفي

سطات... كما يراها شعيب حليفي

كتبـه said fardy الاثنين، 23 أكتوبر 2017 | 4:35:00 ص

إبداعـات أدبيـة..

ثقافـة وفنـون
سطات... كما يراها شعيب حليفي



الوقائـع بريـس








الكتابة عن المدن تقليد قديم عرفته الثقافة العربية  التي أرخت للعواصم الكبرى، لكن شعيب حليفي يختار طريقة أخرى بين السرد الحكائي واليوميات ويكتب عن مدينة صغيرة اسمها سطات ( في تأريخ مصير الأزل بالشاوية وما في الألواح الضائعة لممالك تامسنا)، معيدا تشكيل صورتها  وبنائها تخييليا انطلاقا من تاريخ تامسنا والشاوية والتفاصيل الصغرى للحياة والناس والفلاحين.
وقد اختار شعيب حليفي،  صاحب روايات "زمن الشاوية" و"رائحة الجنة "  و"لا أحد يستطيع القفز فوق ظله" و"أسفار لا تخشى الخيال''، تقسيم كتابه الصادر حديثا عن منشورات القلم المغربي بالدار البيضاء، إلى فصلين، كل فصل من سبعة نصوص. في الفصل الأول (سبع سنابل): مملكة تامزغا- من الثورة إلى الانتفاضة- قضاة سطات- أولياء وزوايا- ترابها وجدان وحكايات- جزيرة سطات المفقودة – يومن من أيام يبراير.



فيما احتوى الفصل الثاني المعنون بسبع كلمات، على النصوص التالية: بو.. آخر الفرسان- من أرشيفه في ضوء الزمن – فاطنة بنت الطاهر – صور من طفولة مشتركة- قلب الهدهد – أيها الرفاق متى تقوم الساعة؟ - الكتاب الكامل لصالح بن طريف.
 ومما جاء في تقديمه لهذا الكتاب، الذي سينزل إلى الأكشاك، من توزيع شوسبريس، في مطلع أكتوبر:
إني في كل ما كتبتُه وما سَأكتبُه، خِلال مَا مَضى مِن حَيَاتي ومَا سَيأتي، من حروف زُفّتْ إلى قلبي وروحي ..لم يكن إلا تأريخا شاهقا لصورة سَطات التي اكتسبت اسمها من ستة عشر عالما شهيدا،كما من نعت الزطاطة وهم يُؤَمِّنونَ العبور، سواء في رقعتها الجغرافية الصغيرة أو في صورتها التي تحملها مجازا أسماء: الشاوية، تامسنا، تامزغا، الجنة، جهنم... الرقعة التي ستبقى حينما يفنى العالم.. وعَبْرَها سيخلق الله،  رب العالمين، عالما جديدا  يَعْبُرُ يوميا في أحلامنا فقط، ويتمنى فقط لو أن الله يُعيدهم إلى صورتهم الأولى.
لا تُوجَدُ مَدِينَة تُشبِهُ سَطَّات، في ترابها وشمسها وفجرها وغروبها وهمس أوليائها المتحقق في النفوس الواسعة. في التفاتاتِ أهلها وتنهيداتهم التي تُسمع على الدوام خريرا مرة وهديرا مرات : بل تتحول تلك التنهيدات الحارة إلى رياح ورعود تهز أرضا لا شبيه لها على امتداد الأرض، ربما في عالم آخر .. نعم ، لأنها  اسْتِعَارَةٌ هاربة تُناظرُ هبوب تاريخ طويل من عشرات القرون، قبل أن يُعَفِّرَ البُورْغواطيُّون دِمَائَهُم الطاهرة بِتُرابِها ويهبون أرواحهم بسخاء للحياة القادمة.
 مُنذ ذلك التاريخ المُبكر والغارق في سَهْوٍ باذخ، أصبحت رقعة هذه الأرض قناةً بين عالمين  ومملكتين، فاس ومراكش، يَسْكُنُهَا نفر غير متجانس من البشر، من أجدادنا رْجَال المْزامْزَة: ثوار خذلتهم الحروب، وفقهاء أضاعوا النبوة، وعُلماء يكتبون، في تلك الفترة الفاجرة، عنا نحن الآن، بأظافرهم المنزوعة ومن دواة فارغة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

الأدب في زمن جائحة كورونا

الأدب في زمن  جائحة كورونا
Culture

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

الشــعيــبيــة طــلال المــلــكــة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة
MAROC ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

MICRO CHAAB

MICRO CHAAB
ميكــرو الشعــب

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

بعمرانت وأول فيديو كليب لها

بعمرانت وأول فيديو كليب لها
Music

maafennan

الزنيتي رجل مباراة الرجاء ومازيمبي

الزنيتي  رجل مباراة الرجاء ومازيمبي
Foot

PASSION FOOT

الرجاء العالمي في المربع الذهبي

الرجاء العالمي في المربع الذهبي
Foot

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"
MAROC ARTS PLASTIQUES

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي
MAROC ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟