google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 لقاء بين أنامل الأماني لسحر حامد | الـوقـائـع بـريــس
الرئيسية » » لقاء بين أنامل الأماني لسحر حامد

لقاء بين أنامل الأماني لسحر حامد

كتبـه said fardy الخميس، 25 يناير 2018 | 4:56:00 ص

إبـداعات أدبيـة..

قصـة قصيـرة

لقاء بين أنامل الأماني

بقلـم: المبدعـة سحـر حامـد
                            
كانت الأمنيات شبه مستحيلة حتى في كيفيه التفكير، لكن كان الإصرار والتحدي لا يبارحانها، فما زالت البارقة تهفو على أطياف أفكارها وأنفاسها بأنها ستلتقيه حتى لو كان في مجاهل الفضاء ، في أساطير الزمن ، ثمة شيء قوي يدفعها للإصرار والتحدي دون الاكتراث لأي مستنبطات أخرى.
وأضحت تغفو على أطراف حلمها متأبطه ذاك الأمل، تهفو وتغفو على وسادة ذاك اللقاء المرتقب، تحسب أعداد أنفاسها من الشهيق والزفير كأنها جملة ديكارتية ، شيء عجيب أمرها كأنه سِحر يختبئ بين روابي تلك الأحلام اللازوردية.
هناك خلف تلك الأحاجي ثمة شيء خفي يريد أن يرتاد الحقيقة الصارخة الملونة بألوان الأمنيات، حديقة غناء من ورود الأحلام المرتقبة.
وفي لحظه ما وتوقيت ما لا يدخل ضمن التقاويم الشمسية ولا القمرية ولا الجريجورية جاء هذا الهاتف منه، رسالة صغيره معنونه بكلمه واحده " سألقاك " وترك لها تحديد الزمان والمكان .
أمسكت جوالها بيدين مرتجفتين, وأخذت تتمعن في قراءة تلك الكلمات المختصرة التي تمخضت عنها الرسالة ونقلتها بقفزه نوعيه من حال إلى حال ووجهها تلون بكل ألوان قوس قزح ما ظهر منها وما بطن  تلونت بألوان الحب والمفاجأة والترقب.
 وحانت لحظه التفكير الجدي ، حين وضع في ملعبها موعد وزمان اللقاء الأسطورية لتخرج تلك الأمنية إلى حيز الواقع والحقيقة.
جالت بأفكارها بين كل مدن العالم وخريطة الكره الأرضية تلف مع وعكس عقارب الساعة، تضافرت عيناها تقرأ كل أسماء الأماكن ومخيلتها تعمل بسرعة البرق والريح وتحمل البوصلة مؤشرات سرعة القيام بالمهمة ووقف نظرها على المدينة العائمة "فينسيا" "البندقية" إيطاليا أجمل مدن العالم وأخذت تدقق بإمعان ولمعت عيناها اعتدادا على حسن الاختيار ، وطفقت بكل جوارحها مسرورة من نفسها بأنها أحسنت عملاً.
مر الوقت بسرعة البرق وأزف الموعد ، وحلق الطائر الميمون في الجو متجهاً الى مدينة الأماني مسوراً ومعبقاً بأمنيات السنين.
ووصل الركب السعيد إلى الفندق، وحين صعدت إلى غرفتها في الفندق ، جالت ببصرها في أرجاء الغرفة الرحبة الممتلئة بالأثاث الكلاسيكي والمزين بعبق التاريخ وكانت الرقة هي السمة الغالبة على كل نوعية الأثاث.
وجالت ببصرها في أرجاء المكان ووقف نظرها على باب قديم مزين بنقوش بديعة، فتحركت صوب الباب مع بعض الفضول للوقوف على سر الضوء الخفيف المنبعث خلف الباب ، وعندما  فتحته على مصراعيه ، دخل نور الشمس في عينيها ووضعت يديها تغطيهما من أجيج الضوء ، وعندما ألفت عينيها النور جالت بنظرها بنظره خماسيه الأبعاد لتنبهر بهذا المنظر الخرافي المترامي على أطراف النظر.
 كانت المدينة العائمة تمتد من كل جهة وصوب والأبنية القديمة متراصة بجانب بعضها وألوانها الزاهية تتكلم عن عبق التاريخ وأصالة تلك الأبنية، والكنائس القديمة بأجراسها تتهادى بهيبة التاريخ ، والجندول بأعداده وأحجامه يتهادى بسيمفونية المشاعر والتاريخ يحمل بداخله عوالم من كل حدب وصوب وقصصا وحكايات.
وفجأة رن جرس المسرة الداخلي ... وخرجت من انبهارها وخيالها لتطفو على ارض الواقع ، وخرجت بسرعة إلى أمر الحقيقة، ورفعت السماعة بيد مرتجفة وسمعت موظف الاستقبال يخبرها بوجود ضيف ينتظرها في قاعة استقبال الفندق، فأخبرته بأنها ستحضر في التو، وابتدأ النبض يسرع والقلب ينتقل من حاله إلى حاله، وأحست بأنها ستدخل في غيبوبة الموقف، وهرولت إلى المرآة لتضع اللمسات الأخيرة لماكياجها ونظرت إلى نفسها شاردة متوجسة من هول اللحظة واستعادت طبيعتها ونظمت هندامها,أخذت طريقها إلى المصعد ونزلت إلى بهو الفندق لملاقاة الضيف المنتظر.
وعندما ذهبت للموظف المختص للسؤال عن الضيف، أشار إليها إلى شخص ينتظرها في مكان جلوسه، وذهبت إليه وعندما اتضحت معالمه، نظرت باستغراب، لأنه ليس الشخص الذي أتت لملاقاته، فنظرت إليه  تريد التوضيح ، فأخبرها بأنه موظف شركة الطيران وأنه حصل لبس في الحقائب وتم استلامها حقيبة احد المسافرين بالخطأ ويريدون تصحيح الخطأ وإرجاع حقيبتها الأصلية، وهنا أصابها الوهن من صدمه اللامتوقع وتداركت الأمر بسرعة ورجعت إلى طبيعتها، وتم المطلوب وتبديل الحقائب بسرعة.
وعند عودتها إلى غرفتها سمعت رنة رسالة المحمول فأسرعت وفتحتها، وشهقت من المفاجآت ، واغرورقت عيناها بالدموع، فقد انتهى الرجاء الذي عقدت أمل اللقاء عليه وأعتذر عن اللقاء في آخر لحظة والحجة معروفة ...... العواطف لا تنضج عن طريق الانترنت وانتهت رحلتها  بكسر الموبايل وانغماسها في موج الألم اللامتناهي.



0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

أيقونة التشكيل المغربي الشعيبية طلال

أيقونة التشكيل المغربي الشعيبية طلال
ARTS PLASTIQUES

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان
Music

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

العش السعيد مع أماني عبد العال

العش السعيد مع أماني عبد العال
EMISSION

محمد فاسي يقارب أعمال لبابة لعلج

محمد فاسي يقارب أعمال لبابة لعلج
ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

العيطة بين التوهج والتمييع

العيطة بين التوهج والتمييع
Music

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس
Music

صافي السلامي خاصو يستاقل ... ؟

صافي السلامي خاصو يستاقل ... ؟
Foot

الرياضة في هذا التلفزيون المغربي

الرياضة في هذا التلفزيون المغربي
Foot

عفيف بناني ... الفنان والكاتب

عفيف بناني ... الفنان والكاتب
ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟