الرئيسية » » مخاضات ... في رحاب السرد القصصي

مخاضات ... في رحاب السرد القصصي

كتبـه said fardy الثلاثاء، 30 يناير 2018 | 2:19:00 ص

ثقافـة وفنـون..
الوقائـع الثقافـي








مخاضات ... في رحاب السرد القصصي


الوقائـع بريـس  




بقلـم: ذ فاطمـة الفوراتـي

استمتعت بقراءة "مخاضات" للقاص كريم القيشوري؛ فوجدتها بالفعل "قصص مشاكسة جدا" إذ أغلبها يتأرجح بين بدايات مشرقة ونهايات مدهشة /غريبة، بين مقدمات كبرى بدون مقدمات وسيطة صغرى؛ تسفر عن نتائج "مشاكسة" للمقدمات الكبرى، نهايات لا تستفز بقدر ما تبهر،لا تحزن بقدر ما تفرح،لا تنسجم بقدر ما تنزاح.
هكذا تنزاح فرحة ما أعتقد مخاضا طبيعيا إلى مخاض تولدت عنه نهاية قصيدة في أقصوصة "مخاض".. وفي أقصوصة "ليطمئن قلبي" ينزاح البرهان عن الحب إلى طلاق..وفي أقصوصة "شريط" ينزاح شريط الذكريات إلى عطل في الشاشة.. وفي أقصوصة "حب أعمى"ينكشف وصف الاستمتاع العشقي المادي عن كون المستمتعين مجرد كفيفين....وفي أقصوصة "ققج" لا تكتمل القصة رغم غزارة الفيض...وينتهي السعي الحثيث إلى مجموعة فارغة في أقصوصة "سعي"...وفي أقصوصة "إثارة" تنزاح حيرة الاختيار إلى أغرب اختيار(انتفضت من كسائها وقصدت البحر)...أما أقصوصة "وعد" فتنزاح نهايتها إلى اختفاء بعد وعد برباط مقدس..
تلكم انزياحات فنية جميلة مدهشة تخرج عن المألوف واقعيا إلى المستساغ إبداعيا..
"مخاضات" لا تخلو بعض أقصوصاتها من بعد فلسفي وجودي .
" تقنياتها الإبداعية الفنية والجمالية تنطوي على تصور فلسفي ذي حمولة معرفية وأنطولوجية وقيمية..".
فمن الناحية المعرفية تتناول "مخاضات"واقعا متعددا يبدو كمسار متحرك يحدث ويتطور له بدايات ونهايات وليس ساكنا أو معطى للتأمل....ينقلك من بدايات مألوفة إلى نهايات انزياحية غير متوقعة كمثال على ذلك أحيل إلى أقصوصات : (عبور - توبة - انحياز - لحظة كتابة- انتفاضة).
****من الناحية الأنطولوجية / أسئلة الوجود تثير "مخاضات" كينونة الإنسان وحقيقته وعلاقته بالزمان والقدرة (قدرة منان ) وانعكاساته (الظل)...على سبيل المثال تثير أقصوصة "قصة وجود" أسئلة بسيطة /بريئة لتصل إلى فكرة بدء الخلق...وفي "توبة" إصرار على تفسير الوجود البشري في تجاوز قطعي لكل (سلوكات بشر شرير .. وشل حركة تبرير...) وفي "لغز" ينكشف البحث عن أصل الوجود على نور يبدد الشك بفضل العقل /التعقل....وترقى أقصوصة "كينونة" إلى تمييز ماهية الوجود البشري عن الوجود الحيواني بفضل القراءة والكتابة.
من الناحية القيمية يتميز الواقع الإبداعي لـــ "مخاضات" بكونه لا يحيل على العدمية وموت الإنسان بقدر ما يحيل على المفاجئ /الخلاق... ففي "لحظة كتابة" يتجاوز التردد الأحادي لرأسين لتسقط حروف الإبداع بصفق الرأسين.... وتسقط فكرة الانحياز إلى عدم الانحياز في أقصوصة "انحياز"....أما في أقصوصة "عمران/الطفل السوري الحدث" فإن العالم كله تأهب للإدانة والشجب. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
الوقـائـع بـريـس

الأدب في زمن جائحة كورونا

الأدب في زمن  جائحة كورونا
Culture

جديد السوبرانو حصريا لمع فنان

القبح في أكبر تجلياته

القبح في أكبر تجلياته
مقـــالات الــوقائـــع

الشــعيــبيــة طــلال المــلــكــة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة

كثير: لبابة ظلت ملتصقة بقضايا المرأة
MAROC ARTS PLASTIQUES

أحمد الشرقاوي ... المضيء المعتم

أحمد الشرقاوي ...  المضيء المعتم
زوووم

MICRO CHAAB

MICRO CHAAB
ميكــرو الشعــب

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

عصفورة الرقراق بهيجة إدريس

بعمرانت وأول فيديو كليب لها

بعمرانت وأول فيديو كليب لها
Music

maafennan

الزنيتي رجل مباراة الرجاء ومازيمبي

الزنيتي  رجل مباراة الرجاء ومازيمبي
Foot

PASSION FOOT

الرجاء العالمي في المربع الذهبي

الرجاء العالمي في المربع الذهبي
Foot

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"

تجربة إبداعية موسومة ب"العبور"
MAROC ARTS PLASTIQUES

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي

الفنانة زهيرة والمجال المغربي الأمازيغي
MAROC ARTS PLASTIQUES

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر الفنـي مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟