الرئيسية » » توفيق عمور يكتب عن وداع رفيقه الراحل حميد العلوي: جنازة ووداع بطعم الجحود والخدلان

توفيق عمور يكتب عن وداع رفيقه الراحل حميد العلوي: جنازة ووداع بطعم الجحود والخدلان

كتبـه said fardy الجمعة، 16 فبراير 2018 | 3:57:00 ص

ثقافـة وفنـون..

الوقائـع الفنـي

في تشييع جثمان الراحل المنتج الفني حميد العلوي

 

توفيق عمور يكتب عن وداع رفيقه الراحل حميد العلوي: جنازة ووداع بطعم الجحود والخدلان


الوقائـع بريـس:
 كتـب توفيـق عمـور
                                                                             





لم نكن في مراسيم دفنه بمقبرة الشهداء سوى قلة قليلة جدا من الفنانين الذين تبادلوا بينهم عبارات مختزلة للتأسف على فقدان المرحوم، لينصرف كل واحد بعد ذلك لشأنه. في بيت الجنازة ليلا تقلص عدد الفنانين لنصبح عددا أقل، لا يصل حتى أصابع اليد الواحدة …!!!

شخصية من حجم المرحوم، الذي أسدى للأغنية المغربية الكثير، وهو يعد في المغرب ثاني سباق لاكتشاف العديد من المواهب بعد المرحوم عبد النبي الجيراري، وهو يعتبر الأول في المغرب الذي ساهم في خلق صناعة النجاح والنجومية للعديد من الفنانين، وهو كذلك من الأوائل الذين راهنوا على الأغنية المغربية وسافر بها إلى خارج الوطن ورفع رايتها ، كما يعتبر من الأوائل الذين أنشؤوا استوديوهات عصرية للتسجيل وإنتاج الكاسيت بأنظمة لم تكن متوفرة وقتئذ إلا في الإذاعة الوطنية ( مانيطوفون ب 16 أو24 مساحة … ميكروفونات أحادية شعاع الالتقاط متطورة ، استوديو مجهز بالآكوستيك ( نظام امتصاص الصدى )، هذا الأستوديو الذي اختاره الفنان المصري الكبير هاني شاكر من بين كل الاستوديوهات التي زارها بالمغرب، لتسجيل إحدى قطعه وذلك في إحدى جولاته الفنية.
 هذا الأستوديو الذي دخله العديد من الفنانين الذين أصبح لهم اسم وكانت أرجلهم ترتعد على سُلّمِه وهم يدخلونه، هذا الأستوديو الذي كان ملجأ وملاذا لكل الفنانين والمجموعات الغنائية الشعبية والفلكلورية والمجموعات الغيوانية بقصد التسجيل وإنتاج الكاسيت، وكان من بين من يلجؤون إليه من يعتبرون أنفسهم كبارا في الفن من أجل أن يضع المرحوم بصمته على أعمالهم بتنفيذ تقنية "الميكست"  أو  "الميكساج" في وقت لم تكن فيه هذه التقنية قد تطورت بعد .
في جنازة المرحوم كان الفنانون قليلون جدا جدا…! حيث كنا نتوقع أن يكون الصالون الواحد على الأقل مليئا بمن كان يجب أن يكونوا حاضرين ليستذكروا لحظة بأن كثير من أفضال المرحوم كانت عليهم ، ولولاه بعد الله لما كانت لهم أسماء في عالم الأغنية والفن ولظلوا نكرة لا يلتفث إليهم أحد ! فالى متى سنبقى جاحدين متنكرين ؟! والى متى نبقى منتفخين بالهواء كالبالونات الهوائية التي تتفرقع بلمسة ظفر ؟ والى متى تغيب الأنا وتذوب الأنا في الكل من أجل الكل ؟ غذا يأتي دورنا للنزول للحفرة الأبدية … حينذاك لن يشعر بطعم الجحود والنكران في جنائزنا إلا من أولائك الذين يعرفوننا جيدا! وداعا حميد العلوي … وداعا با حميد!

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
المطروح اليوم على الكيانات والنقابات الفنية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها، هو تفعيل بطاقة الفنان والحسم في إخراج قانون الفنان إلى حيز الوجود والدفاع عن الحقوق المشروعة المهنية والاجتماعية للفنان، والدفاع أولا وأخيرا عن كرامة الفنانين، هذا من صميم عمل النقابات الفنية وإلا لما تتواجد أصلا !؟..

نجية نظير امرأة استثنائية

نجية نظير امرأة استثنائية
Régions

برنامج العـش السعيـد: الحلقة 2

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي
مقـــالات الــوقائـــع

مـع كاتـب مـع مبـدع

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر
زوووم

Arts Et Culture

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

الرجالات بمواقفها: محمد نوبير الأموي

ديانا حداد تطلق عشيري

ديانا حداد تطلق عشيري
Arts Et Culture

maafennan

الرجاء ... ثلاث نقط من عنق الزجاجة

الرجاء ... ثلاث نقط من عنق الزجاجة
Foot

باريس تتذكر الجوهرة السوداء بنمبارك

باريس تتذكر الجوهرة السوداء بنمبارك
Foot

Foot

توقيع 11 اتفاقية للتعاون الثنائي

توقيع 11 اتفاقية للتعاون الثنائي
Economie

مريم الوالي بين الأزرق والأصفر

مريم الوالي بين الأزرق والأصفر
Arts Plastiues

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟