الرئيسية » » مدير مهرجان سينما الشاطئ بالهرهورة للوقائع الفنية: الفضاء الذي يحتضن المهرجان هو ما يميزنا عن باقي المهرجانات

مدير مهرجان سينما الشاطئ بالهرهورة للوقائع الفنية: الفضاء الذي يحتضن المهرجان هو ما يميزنا عن باقي المهرجانات

كتبـه said fardy الاثنين، 3 سبتمبر 2018 | 9:08:00 ص




سينـما..
الوقائـع الفنيـة


 عبد الواحد مجاهد مدير مهرجان سينما الشاطئ بالهرهورة للوقائع الفنية: 



الفضاء الذي يحتضن المهرجان هو ما يميزنا عن باقي المهرجانات







 حاوره موفد الوقائع بريس إلى الهرهورة
 محمـد الصغيـر الجبلـي                                            



احتضن شاطئ الهرهورة بداية من 28 غشت الماضي إلى فاتح شتنبر 2018، فعاليات المهرجان السينمائي الثالث "سينما الشاطئ"، بمشاركة عدد كبير من الفنانات والفنانين والمخرجين لإنجاح هذا المهرجان في دورته الثالثة، حيث كان لنا هذا اللقاء الحواري مع مدير المهرجان السيد عبد الواحد مجاهد، تفاصيل الحوار في النص التالي:





س: السؤال يتعلق بالتحدي الكبير في اختيار الأفلام لإرضاء جميع الفئات العمرية، ما هي المعايير التي تعتمدونها؟
ج: اختيار الأفلام هو نابع من الإنتاج السينمائي في المغرب، والذي يشمل 25 فيلما في السنة تقريبا، وهو من دعم المركز السينمائي المغربي، أو من إنتاج خاص auto production من شركات خاصة لهذا الإنتاج ونحن تكون لدينا فرصة اختيار 10 أفلام، يعني حوالي النصف.
 لماذا؟ لأن هناك من لم يعرض فيلمه في العرض ما قبل الأول، أو هناك من تكون لديه وعود للمشاركة بفيلمه في مهرجانات دولية كبرى خارج أرض الوطن. إذن قانون المسابقة يحتم على صاحب الفيلم، المخرج أو المنتج أن لا حق له للمشاركة في مهرجان آخر، إذا كان سيشارك به في مهرجان دولي كبير مثل مهرجان القاهرة أو وهران أو برلين أو كان أو غير ذلك من المهرجانات. إذن نحن نحرم أو نقصى من 10 أفلام لا نتوفر عليها، ويبقى لنا اختيار 10 أفلام الأخرى المتبقية. نختار منها الأجود والأحسن والأنسب، وهذه الأفلام تكون من إنتاج سنتي 2017 ــ 2018 وهناك شروط لاختيار هذه الأفلام، أولا يجب أن يكون الفيلم خال من الكلمات النابية، والعبارات التي تخدش حياء المتفرج والمتفرجة مع عائلته، حتى تكون الفرجة عائلية بامتياز، ثانيا المهرجان يكون في الهواء الطلق، فهو مهرجان للجميع، للطفل واليافع للشابة والشاب، وللمرأة والرجل، نحن نحاول ما أمكن أن يكون المهرجان والفيلم تحديدا عائليا، يجمع الأب مع أبنائه وزوجته دون أن يشعر أي أحد منهم بنوع من الإحراج وهو يتفرج على الأفلام المعروضة طيلة أيام المهرجان.
أفلام هذا المهرجان تتوفر فيها الشروط السينمائية من قصة وكاستينغ وسيناريو يعني مجموعة من الشروط الواجب توفرها في الفيلم، أي أنه ممكن أن يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان.


س: عملتم على إخراج السينما للجمهور بدل أن يذهب الجمهور إلى القاعات السينمائية، بمعنى أنكم عملتم على ترسيخ سينما القرب. كيف تفاعل الجمهور مع ذلك؟
ج: نعم. هذا سؤال وجيه، أول شيء كما تعرف وكما يعرف عدد كبير من الناس أن مدينة تمارة لا تتوفر على قاعة للسينما.  في جميع الحالات ولو أن المهرجان ينبغي أن تعرض أفلامه داخل القاعات. ولكن بالنسبة لنا نفضل العرض على شاطئ البحر، لأن ذلك يعطيه جمالية أكبر هذا من جهة، ومن جهة أخرى الفضاءات السينمائية في تمارة أو صخيرات أو عين عتيق، أو مجموعة من المناطق التابعة والمحيطة بالهرهورة لا تتوفر على أية قاعة للسينما، أو مركب ثقافي، الذي من الممكن أن يكون صالحا للعرض.
إذن نحن وفرنا شروط القاعة السينمائية، وقمنا بتعرية هذه القاعة المنفتحة على هذا الشاطئ الجميل، الذي يزيد الفرجة جمالا، ونرى نفس الشروط التي توجد داخل القاعة، هي نفسها خارج القاعة، ومن بينها اعتماد شاشة كبرى من 8 أمتار يعني نفس الشاشة داخل القاعة السينمائية، بالإضافة إلى الكراسي المريحة، والصوت ذو الجودة العالية، الصافي والمسموع بشكل واضح، بالإضافة إلى المنظر الجميل، الذي يغري بالإقبال الكبير من طرف رواد شاطئ الهرهورة، المواطنات والمواطنون القاطنون بتراب الهرهورة، أو القادمون من مدن أخرى، أو من خارج أرض الوطن. وهذا الإقبال الكبير يتفاوت حسب نوع الفيلم المعروض، في السنة الماضية مثلا وصلنا إلى ما بين 1800 و 2000 متفرج في كل يوم، ناهيك عن العدد الكبير من الفنانات والفانين والمثقفين والمهتمين بالشأن السينمائي. حوالي 300 فنان(ة) منهم من يقيم رفقة أسرته طيلة أيام المهرجان، ومنهم من يغادر كل ليلة ثم يعود كل صباح لمواكبة برنامج المهرجان، وأنشطته المتنوعة، وغالبية هؤلاء يقطنون بالرباط والمحمدية والقنيطرة وبنسليمان والدار البيضاء.

س: هذه الدورة كادت أن تلغى لأسباب مادية، كيف استطعتم التغلب على هذا المشكل؟ مع العلم أن هنا بالهرهورة أو بتراب العمالة العديد من الشركات العالمية الكبرى لدعم هذا المهرجان، والعمل السينمائي والثقافي عموما.
ج: أولا يجب أن نوضح أن جمعية الفن بلا حدود، هي جمعية مكونة من طاقم فني مخرجين وممثلين، ولهم علاقة بالثقافة، هؤلاء لا يمكنهم أن يقوموا بمهام أخرى لها علاقة بالإدارة وبالاتصال والتواصل. مثلا إعداد ملف وعرضه على الجهات المعنية المانحة يتطلب مختص في التواصل وفي التدبير الإداري، بينما نحن "ناس ديال الفن" حيث كان اجتهاد منا كي نحصل على الدعم من بعض الجهات، منها عمالة الصخيرات تمارة، والمركز السينمائي المغربي، وشركاء آخرون  قدموا لنا مساعدات مهمة، منهم من تكلف بتوفير الإقامات، والنقل وغير ذلك، وهذا العمل ساعدنا كثيرا كي نسير قدما إلى الأمام بهذا المهرجان، الذي تبلغ ميزانيته أكثر من 2 مليون درهم يعني 200 مليون سنتم، وهذا المبلغ كي نحصل عليه في مدة 3 أشهر ليس بالعمل الهين والسهل، ولكنه أمر صعب جدا. كان دوري كرئيس للمهرجان أن أشتعل ليل نهار حتى نتمكن جميعا من أن يصل هذا المهرجان إلى الدورة الثالثة وأن يستمر بالشكل اللائق، وفي السنة المقبلة سيصبح مهرجانا دوليا لسينما الشاطئ بالهرهورة. Ciné plage mondiale

س: ماذا أضاف مهرجان سينما الشاطئ بالهرهورة إلى المهرجانات، التي يصل عددها حوالي 78 مهرجان، ماهي بصمتكم الفنية في المهرجانات السينمائية؟
ج: أولا الفضاء الذي يحتضن المهرجان هنا بالهرهورة هو ما يميزنا عن باقي المهرجانات، باستثناء مهرجان السعيدية، اللهم بعض المهرجانات الموسيقية في الهواء الطلق، هذا هو التميز الأول. ثانيا أن الهرهورة هي منطقة قريبة من أهم المدن، الدارالبيضاء والمحمدية والرباط والقنيطرة، كل سكان هذه المدن يتوافدون بانتظام على المهرجان، وهم لا يحتاجون إلى قطع مسافات طويل تصل إلى المئات من الكلمترات للوصول الى هذا المهرجان من المستوى العالي، وهذا ليس مثل الداخلة أو زكورة فهي مهرجانات جميلة جدا، ولكن عامل البعد يعتبر حاجزا ما بين هؤلاء الناس، الذين يمكن أن يسافروا لمسافات طويلة جدا، يتخللها عناء وتعب وعياء. بينما الهرهورة فهي منطقة سهلة الولوج، بمعنى أن القادم إليها يدخل مباشرة من الطريق السيار. إذن عامل القرب مهم جدا بالإضافة الى عوامل أخرى مهمة يجعل المهرجان ناجحا، ويستقطب أكبر عدد من المتفرجين المصطافين ورواد الشاطئ، وكذلك المهتمين بالسينما والثقافة والفن.

س: هذه الدورة سيحضرها عدد كبير من المخرجين ومن الممثلات والممثلين، وهذا يعتبر دعم كبير لفائدة المهرجان، لكن تبقى مسألة اختيار المكرمين، أعتقد أنها مسألة تجدون بها بعض الصعوبات. علما أن بعض المكرمين في هذا المهرجان هم أنفسهم مكرمون في مهرجان السعيدية.
ج: فعلا نجد صعوبة في الاختيار، ولكن من سيتم تكريمهم، هم فنانات وفنانون، بمعنى هناك تكريم "ناس ديال الفن" وفي السعيدية ممكن أن لديهم احتفاء بنفس الفنان، بالنسبة لي لا أرى مانعا في ذلك، يبقى السؤال، من يستحق هذا الاحتفاء؟ بخلاف التحكيم. فهو يختلف عن التكريم، الاحتفاء بالفنان في رأيي ممكن أن يحتفى به عبر 20 مهرجان في المغرب. لم لا؟ فهذه كانت مجرد صدفة، فنحن هنا بالهرهورة نقوم بتكريم الأجيال، من الجيل الأول ثم الجيل الثاني وما يليه من جيل الشباب بالإضافة إلى مقاربة النوع. فهناك فضيلة بنموسى، وصلاح الدين بنموسى، والمخرج هشام العسري، إذن نلاحظ تنوع في اختيار المكرمين، ولكن في الجيل الأول نجد صعوبة في اختيار اسم من أسماء هذا الجيل باسثتناء 5 أو 6 أسماء معروفة، مثلا عندما نتحدث عن محمد الرزين، الذي كان مكرما في الدورة السابقة.

س: حصلتم على الدعم والاعتراف من المركز السينمائي المغربي، ماذا بقي أمامكم بعد كل هذا الاعتراف والدعم؟
ج: دعم المركز السينمائي المغربي مهم جدا، وبالمناسبة أشكر اللجنة المكونة من مجموعة من الأطر المنتمين إلى عدة قطاعات مختلفة، بحيث حصلنا على الثقة وعلى مضاعفة المبلغ مقارنة بالسنة الفارطة، إذن أكيد أن هذا المهرجان يسير في الاتجاه الصحيح، غير أن هذا الدعم الذي منحه لنا المركز السينمائي المغربي يبقى غير كافي، ونظل نعاني من الخصاص على عدة واجهات، بالإضافة إلى ذلك فهو لا يغطي إلا نسبة 30% من مصاريف المهرجان، ولهذا نحن مطالبون بالبحث على داعمين وشركاء آخرين، ومساهمين في المهرجان حتى يصبح مهرجان سينما الشاطئ بالهرهورة في الشكل والحلة الجميلة التي نريد أن نراه عليها، ولولا أهل الفن وبعض الغيورين من مخرجين وممثلين ما كان هذا المهرجان أن يستمر، فشكرا لهؤلاء الذين وضعوا اليد في اليد كي يصل هذا المهرجان إلى شاطئ النجاة، وإلى بر الأمان، لأنه مهرجان يجمع جميع الأطياف الثقافية والأجناس الفنية وهذه خطوة دفعتنا جميعا إلى الأمام.

السيد عبد الواحد مجاهد مدير مهرجان سينما الشاطئ
س: هل أنتم راضون بما فيه الكفاية عن كل ما تحقق في هذا المهرجان منذ الدورة الأولى إلى اليوم؟
ج: أظن أننا نستفيد دائما من أخطائنا ومن تعثراتنا، يعني في الدورات السابقة كانت أخطاء، ويجب علينا تجاوزها في الدورات اللاحقة، نقول، نحن راضون وليس بنسبة 100% يعني أن الإنسان الذي يقول إنه راض تمام الرضى وبهذه النسبة فهو إنسان مغرور، لم يسبق لي أبدا أن كنت نرجسيا في هذا المهرجان، أقول دائما نحن قمنا بعمل جيد ولكن قدر المستطاع، لا يمكن أبدا أن نصل إلى الرضى النهائي، أو الأسمى، وإنما تبقى بعض الأخطاء ولو كانت بسيطة، وبعض الاختلالات هنا وهناك، فالعراقيل والصعوبات دائما  تحبب لنا التحدي من أجل الوصول إلى الأفضل والمنتوج الأجود. فنحن في مهرجان الشاطئ بالهرهورة نبذل مجهوداتنا من أجل الحصول على نسبة 50% وما فوق وهذا في رأينا نجاح كبير.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
المطروح اليوم على الكيانات والنقابات الفنية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها، هو تفعيل بطاقة الفنان والحسم في إخراج قانون الفنان إلى حيز الوجود والدفاع عن الحقوق المشروعة المهنية والاجتماعية للفنان، والدفاع أولا وأخيرا عن كرامة الفنانين، هذا من صميم عمل النقابات الفنية وإلا لما تتواجد أصلا !؟..

حلقـة: العكـوزة والعـدوزة


Politique

هل لنا نخبة...أم استنساخ مشوه لنخبة كانت!؟


Parlement

maafennan

maafennan
رصد لأخبار وجديد الفنانين والمبدعين وتسليط الضوء على مساراتهم الفنية على قناة مـع فنـان

زوووم

زوووم
أحمد الشرقاوي... بين الحداثة والتجذر

إنت يا غالي ... جديد فاتن هلال بك

إنت يا غالي ... جديد فاتن هلال بك
Stars

مــدارات

مــدارات
الفقيـه محمـد البصـري

Stars

Stars

Audits

ميكـرو الشعـب حلقـة: جار قبل دار


Cinéma

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر مـن الوقائـع بريـس ..