الرئيسية » » 25 يناير .. الرقم الصعب

25 يناير .. الرقم الصعب

كتبـه said fardy الثلاثاء، 29 يناير 2019 | 1:47:00 ص






مقــالات الوقائــع 


25 يناير .. "الرقم الصعب"









الوقائـع بريـس

سحـر الجعـارة

 


لو أن لدينا سيناريست عبقرياً قرر أن يكتب مشهد النهاية لحقبة سياسية، لما استطاع أن يصل إلى العبارة التى قالها «مبارك» مستهزئا بالمعارضة وساخرا من الشعب: «خليهم يتسلوا»!.. والتى قالها عقب الانتخابات التشريعية 2011، التى أغلقت المجلس التشريعى على رجاله من «الحزب الوطنى المنحل»، وأعلنت احتكار السلطة فى أقبح صورها بالتزامن مع 30 عاما من «حكم الطوارئ» وانتهاك حقوق الإنسان.
ثلاثون عاما من الفساد السياسى والاقتصادى كانت كفيلة بأن يسمع الشعب الصوت الحزين القادم من تونس: «لقد هَرِمنا»، ليشعر بأن «حلة البخار المضغوط» قد آن أوان انفجارها.. ولو بصرخة، بلافتة، باعتصام مفتوح، دون أن يسأل أحد: «من يحكم ميدان التحرير؟».. كان المهم وقتها أن يسقط النظام الذى شاخ، وأن يُبطل الشعب مفعول قنبلة «التوريث».. ولاتزال علامات الأسئلة مطروحة حول ثورة 25 يناير 2011.. دون أن يفتح أحد «الصندوق الأسود» الذى غير مسار التاريخ!.
هل خطط «حبيب العادلى» لسيناريو «الفوضى» ليأتى «جمال»؟.. أين كانت «الأجهزة» بينما الكيانات الإرهابية تتسلل داخل البلاد لاقتحام السجون؟.. لماذا تركونا نشم «الجزيرة» حتى أدمناها، ولم نكتشف «الإخوة الأعداء» إلا مع سقوط «الإخوان»؟!.
لم يسأل من شارك فى 25 يناير: وماذا بعد «مبارك»؟.. ولم يعرف حتى الآن: من الذى قتل «الشهداء»؟.. من زوّر الانتخابات الرئاسية لصالح المعزول «مرسى» وسلّم البلد للإخوان؟!.
هل كانت «انقلابا ناعما» ضد التوريث كما يحلو للمحللين الأجانب، أم كانت مؤامرة خارجية لإسقاط الدولة؟.. المؤكد من واقع «يوميات الدم» أنها كانت ثورة شعبية حين وصلت البلاد إلى حالة «انسداد سياسى» ولم يعد الصمت مقبولا ولو بالإكراه.. ولم يعد التراجع ممكنا.
تخيل أن الشعب الذى كان يناضل بـ«النكتة» تحول شبابه وشيوخه إلى «شعب ثائر»، يتلقى بصدره العارى طلقات الخرطوش التى خطفت «نور عيوننا»، ويعتاد رائحة «الغاز المسيل للدموع»، حتى خسر الرهان على المستقبل باختطاف الثورة.. لأنها كانت «ثورة بلا عقل» بلا «قيادة موحدة».. صحيح أنها فتحت «بالوعات» الخيانة والعمالة والتربح، وأن الإرادة الشعبية التقت المؤامرة العالمية.. لكن لا تلوموا الشباب الطاهر الذى استُشهد فى ميادين التحرير، بل حاسبوا من تاجر بهم.. من أكل على كل الموائد ويتصدر المشهد السياسى والإعلامى الآن دون حياء!.
فلا داعى للمزايدة بشهداء الجيش والشرطة على شهداء يناير.. ولا لضرب 25 يناير بـ30 يونيو.. فالعدالة لن تتحقق إلا بإعدام كل من شارك فى قتل الشهداء (من الثوار ورجال الجيش والشرطة). فمن صنع 25 يناير شارك أيضا فى إسقاط الفاشية الدينية فى 30 يونيو، دون أن يدعى «البطولة».. وليس انحياز القوات المسلحة فى الثورتين إلا دليل إدانة لنظامى «مبارك ومرسى».. لكن أغلبية من حرروا البلاد من الفساد والاستعباد انسحبوا بعدما أصبحت تصفية رموز يناير وتشويههم «واجباً وطنياً"!.
جلس «الورد اللى فتح فى جناين مصر» فى مقاعد المتفرجين.. ينتظر أن تتحقق أحلامه فى الحرية والديمقراطية بقرار من «القيادة السياسية».. ينتظر أن يتحقق ما قاله الرئيس «عبدالفتاح السيسى» فى ذكرى الثورة، أن يأتى اليوم الذى: (ينعم فيه جميع أبناء الشعب بالحياة الكريمة، إننا ننتقل بثبات بعد سنوات عاصفة ومضطربة من مرحلة تثبيت أركان الدولة وترسيخ الاستقرار إلى مرحلة البناء والتعمير).. وأتمنى ألا يطول الانتظار.

عن المصري اليوم   

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افتتـاحيـة

افتتـاحيـة
المطروح اليوم على الكيانات والنقابات الفنية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها، هو تفعيل بطاقة الفنان والحسم في إخراج قانون الفنان إلى حيز الوجود والدفاع عن الحقوق المشروعة المهنية والاجتماعية للفنان، والدفاع أولا وأخيرا عن كرامة الفنانين، هذا من صميم عمل النقابات الفنية وإلا لما تتواجد أصلا !؟..

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة

بلقيس تطرب مع جيل الأصالة
Music

برنامج العـش السعيـد: الحلقة 2

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي

أحب هذه الحكومة كما أحب جلادي
مقـــالات الــوقائـــع

مـع كاتـب مـع مبـدع

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر

أحمد الشرقاوي بين الحداثة والتجذر
زوووم

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس

مهرجان إنزكان للتسوق بجهة سوس
Rigions

الفقيـه محمـد البصـري

الفقيـه محمـد البصـري
مــدارات

الرجالات بمواقفها: محمد نوبير الأموي

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد

ما دار بين أسماء المنور وسميرة سعيد
Music

maafennan

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط

الرجاء غير مسموح له بتضييع النقط
Foot

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل

الزمالك يسقط الحسنية في فخ التعادل
Foot

PASSION FOOT

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته

الأعرج يطمح لمهننة التشكيل وهيكلته
Arts Plastiues

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل

نعيمة أقصبي: صوت من الزمن الجميل
Music

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟

لماذا لم يعد المغاربة يذهبون إلى السينما؟
ملف الوقائـع الأسبوعي

تابعوا الوقائع على فايسبوك

المتابعة بالبريد الإلكتروني

الوقائع بريس

مـن هنـا يبـدأ الخبـر مـن الوقائـع بريـس ..

لمـاذا الوقـائـع بـريـس؟

مـن نحـن؟